التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٧ - مختار المصنف في المسألة
الشهادة ١:
إما في مقامات يحصل العلم فيها بالمستعمل فيه من مجرد ذكر لغوي واحد أو أزيد له ٢ على وجه يعلم كونه من المسلمات عند أهل اللغة، كما قد يحصل العلم بالمسألة الفقهية من إرسال جماعة لها إرسال المسلمات.
و إما في مقامات يتسامح فيها، لعدم التكليف الشرعي بتحصيل العلم بالمعنى اللغوي، كما إذا أريد تفسير خطبة أو رواية ٣ لا في متعلق بتكليف شرعي.
و إما في مقام انسد فيه طريق العلم و لا بد من العمل ٤، فيعمل
(١) بل حتى مع اجتماع شروط الشهادة، لما عرفت من الإشكال في خبرتهم.
(٢) يعني: للمعنى.
(٣) لكن لا بد حينئذ من التفسير على وجه التقريب و الظن، لا على وجه الجزم، و حينئذ ففي عدّ هذا من موارد العمل بقول أهل اللغة تسامح ظاهر.
(٤) لكن في الاكتفاء بذلك في حجية قول اللغوي مع إمكان الرجوع إلى الأصول تأمل ظاهر، فإن من أهم مقدمات الانسداد امتناع الرجوع للأصول لكثرة الوقائع التي انسدّ فيها باب العلم بنحو يلزم العلم الإجمالي بالمخالفة مع الاعتماد على الأصول الترخيصية و العسر و الحرج، أو اختلال النظام من الاحتياط، و هذا بخلاف المقام، كما سيعترف به المصنف (قدّس سرّه).
اللهم إلا أن يريد بقوله: «و لا بد من العمل» لزوم العمل بالدليل و عدم إمكان طرحه و الرجوع للأصل، فتتم مقدمات الانسداد في خصوص الحكم الخاص. لكنه مجرد فرض لا واقع له أو يندر وقوعه. مع أن لازمه حينئذ حجية مطلق الظن بالحكم، لا خصوص قول أهل اللغة، و لا يظهر وجه خصوصيته.