التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٧٦ - الوجه الأول العلم الإجمالي بصدور أكثر الأخبار عن الأئمة
المغيرة بن سعيد لعنه اللّه يتعمد الكذب على أبي، و يأخذ كتب أصحابه، و كان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي، فيدفعونها إلى المغيرة، فكان يدس فيها الكفر و الزندقة و يسندها إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) ...» الحديث.
و رواية الفيض بن المختار المتقدمة في ذيل كلام الشيخ ١، إلى غير ذلك من الروايات.
و ظهر مما ذكرنا: أن ما علم إجمالا من الأخبار الكثيرة من وجود الكذابين و وضع الحديث فهو إنما كان قبل زمان مقابلة الحديث و تدوين علمي الحديث و الرجال بين أصحاب الائمة ٢.
مع أن العلم بوجود الأخبار المكذوبة إنما ينافي دعوى القطع بصدور الكل التي تنسب إلى بعض الأخباريين، أو دعوى الظن بصدور جميعها، و لا ينافي ذلك ما نحن بصدده من دعوى العلم الإجمالي بصدور أكثرها أو
(١) تقدمت في رد كلام بعض الأخباريين الذي وافق صاحب المعالم في حمل كلام الشيخ على أن الأخبار محفوفة بالقرائن.
(٢) لكن هذا لا ينافي اشتمال ما وصل إلينا على الكذب، لأن قسما من المنقول مأخوذ من تلك الأعصر.
اللهم إلا أن يدعي تهذيب الأخبار في الأزمنة المتأخرة من تلك الأخبار المكذوبة بعرضها على الأئمة (عليهم السلام) أو على خلص أصحابهم ممن له الخبرة التامة بتمييز المكذوب من الصحيح، نظير ما تشعر به رواية الفيض بن المختار المشار إليها و لا أقل من كون ذلك بنحو يوجب ارتفاع العلم الإجمالي بوجود المكذوب و إن كان محتملا.