التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٤ - بعض فروع المسألة
و لا بأس بالإشارة إلى بعض فروع المسألة، ليتضح انطباقها على ما تقدم في العلم الإجمالي بالتكليف.
[بعض فروع المسألة]
فمنها: حمل أحدهما الآخر و إدخاله في المسجد للطواف أو لغيره، بناء على تحريم ١ إدخال الجنب أو إدخال النجاسة الغير المتعدية:
فإن قلنا: إن الدخول و الإدخال متحققان بحركة واحدة، دخل في المخالفة القطعية المعلومة تفصيلا و إن تردد بين كونه من جهة الدخول أو الإدخال ٢.
و إن جعلناهما متغايرين في الخارج كما في الذهن:
فإن جعلنا الدخول و الإدخال راجعين إلى عنوان محرم واحد ٣ و هو القدر المشترك بين إدخال النفس و إدخال الغير كان من المخالفة المعلومة للخطاب التفصيلي، نظير ارتكاب المشتبهين بالنجس.
و إن جعلنا كلا منهما عنوانا مستقلا، دخل في المخالفة للخطاب المعلوم بالإجمال الذي عرفت فيه الوجوه المتقدمة.
و كذا من جهة دخول المحمول و استئجاره الحامل ٤ مع قطع
(١) إذ بناء على عدم تحريم ذلك، لا يلزم العلم بالمخالفة.
(٢) فهو نظير العلم بحرمة الإناء الخاص لكونه نجسا أو مغصوبا.
(٣) كما قد يدعى في حرمة إدخال النجاسة، بناء على أن الدليل فيها مثل قولهم (عليهم السلام): «جنبوا مساجدكم النجاسة»، إذ لا فرق في مخالفة الأمر المذكور بين كون الداخل نجسا و كونه مدخلا للنجس.
(٤) كما لو استأجر أحدهما الآخر لحمله إلى المسجد و إدخاله إياه.