التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٥ - بعض فروع المسألة
النظر عن حرمة الدخول و الإدخال ١ عليه، أو فرض عدمها، حيث إنه يعلم إجمالا بصدور أحد المحرّمين: إما دخول المسجد جنبا، أو استئجار جنب للدخول في المسجد ٢.
إلا أن يقال بأن الاستئجار تابع لحكم الأجير ٣، فإذا لم يكن في تكليفه محكوما بالجنابة و أبيح له الدخول في المسجد، صح استئجار الغير له.
و منها: اقتداء الغير بهما في صلاة ٤ أو صلاتين:
فإن قلنا بأن عدم جواز الاقتداء من أحكام الجنابة الواقعية، كان الاقتداء بهما في صلاة واحدة موجبا للعلم التفصيلي ببطلان الصلاة،
(١) لعل الصحيح: «مع قطع النظر عن حرمة الإدخال» لأن حرمة الدخول مقومة للعلم الإجمالي، و لولاها كانت الشبهة في حرمة الاستئجار بدوية.
(٢) لكن حرمة الاستئجار ليست ذاتية، بل تشريعية، فلو فرض عدم قصد التشريع بها فلا تحرم تكليفا.
نعم يعلم إجمالا إما بحرمة الدخول عليه أو ببطلان الإجارة. بل يعلم تفصيلا ببطلان الإجارة، لأنها إجارة على المحرم أو المتعذر، إذ لو كان الحامل جنبا كان دخوله محرما، و إن كان المحمول جنبا حرم عليه الرضا بحمله إلى المسجد، فيكون العمل المستأجر عليه متعذرا شرعا. فتأمل.
(٣) يعني: الظاهري.
(٤) كما لو اقتدى أحدهما بالآخر غفلة عن الجنابة المترددة بينها، فاقتدى الثالث العالم بالجنابة المذكورة بالإمام، و طرأ على الإمام ما يمنعه من إكمال صلاته فتقدم صاحبه لإكمال تلك الصلاة جماعة، فيكون الثالث مؤتما في بعض صلاته بأحد الشخصين المعلوم جنابة أحدهما، و في بعضها الآخر بالثاني.