التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٤٢ - الجواب عن الاستدلال بالإجماع
كتاب اللّه ١، على خبر غير الثقة ٢ أو صورة التعارض، كما هو ظاهر غير واحد من الأخبار العلاجية.
ثم إن الأخبار المذكورة على فرض تسليم دلالتها و إن كانت كثيرة، إلا أنها لا تقاوم الأدلة الآتية، فإنها موجبة للقطع بحجية خبر الثقة، فلا بد من مخالفة الظاهر في هذه الأخبار.
[الجواب عن الاستدلال بالإجماع]
و أما الجواب عن الإجماع الذي ادعاه السيد و الطبرسي (قدّس سرّهما):
فبأنه لم يتحقق لنا هذا الإجماع، و الاعتماد على نقله تعويل على خبر الواحد ٣، مع معارضته بما سيجيء: من دعوى الشيخ المعتضدة بدعوى جماعة اخرى الإجماع على حجية خبر الواحد في الجملة، و تحقق الشهرة على خلافهما بين القدماء و المتأخرين ٤.
و أما نسبة بعض العامة كالحاجبي و العضدي عدم الحجية إلى
(١) يعني: محمول على ... و هو خبر لقوله: «و ما دل ...».
(٢) هذا خلاف ظاهر بعض النصوص المتقدمة، كرواية ابن أبي يعفور، حيث تعرض السائل فيها لخبر الثقة، و أهمله الامام (عليه السلام) و جعل المعيار في القبول وجود الشاهد من الكتاب.
نعم الخبر المذكور و نحوه ليس متواترا، فلا مجال للخروج به عما يأتي مما يدل على حجية خبر الثقة.
(٣) يعني: و المفروض الكلام في حجيته. و قد تقدم نظير هذا في الجواب عن الرواية الأولى. هذا مع أن في الاعتماد على الإجماع المذكور هنا ما عرفت من الإشكال في الإجماع المنقول في جميع الموارد.
(٤) فإن هذا مما يوهن الإجماع على عدم حجية الخبر.