التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥١ - وجه حجية الإجماع عند الإمامية
إذا كان علة كون الإجماع حجة كون الإمام (عليه السلام) فيهم، فكل جماعة- كثرت أو قلّت- كان قول الإمام (عليه السلام) في أقوالها فإجماعها حجة، و أن خلاف الواحد و الاثنين إذا كان الإمام (عليه السلام) أحدهما- قطعا أو تجويزا- يقتضي عدم الاعتداد بقول الباقين و إن كثروا، و إن الإجماع بعد الخلاف كالمبتدإ في الحجية ١ انتهى.
و قال المحقق في المعتبر بعد إناطة حجية الإجماع بدخول قول الإمام (عليه السلام): «إنه لو خلا المائة من فقهائنا من قوله لم يكن قولهم حجة، و لو حصل في اثنين كان قولهما حجة» انتهى.
و قال العلامة (رحمه اللّه) بعد قوله: «إن الإجماع عندنا حجة لاشتماله على قول المعصوم»: «و كل جماعة قلّت أو كثرت كان قول الإمام (عليه السلام) في جملة أقوالها فإجماعها حجة لأجله، لا لأجل الإجماع» انتهى.
هذا، و لكن لا يلزم من كونه حجة تسميته إجماعا في الاصطلاح، كما أنه ليس كل خبر جماعة يفيد العلم متواترا في الاصطلاح.
و أما ما اشتهر بينهم: من أنه لا يقدح خروج معلوم النسب واحدا أو أكثر، فالمراد أنه لا يقدح في حجية اتفاق الباقي، لا في تسميته إجماعا، كما علم من فرض المحقق (قدّس سرّه) الإمام (عليه السلام) في اثنين ٢.
نعم، ظاهر كلمات جماعة يوهم تسميته إجماعا في الاصطلاح، حيث
(١) الظاهر أن مراده التشبيه في معيار الحجية المتقدم، و هو وجود قول الإمام (عليه السلام) في جملة أقوال المجمعين.
(٢) يعني: مع أنه لا إشكال في عدم كون اتفاقهما إجماعا اصطلاحيا.