التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٣ - المسامحة في إطلاق الإجماع
عن الإجماع إخبارا عن قول الإمام (عليه السلام)، و هذا هو الذي يدل عليه كلام المفيد و المرتضى و ابن زهرة و المحقق و العلامة و الشهيدين و من تأخر عنهم.
و أما اتفاق من عدا الإمام (عليه السلام) بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الإمام (عليه السلام) بقاعدة اللطف ١- كما عن الشيخ (رحمه اللّه)-، أو التقرير ٢- كما عن بعض المتأخرين- أو بحكم العادة القاضية باستحالة توافقهم على الخطأ مع كمال بذل الوسع في فهم الحكم الصادر عن الإمام (عليه السلام)، فهذا ٣ ليس إجماعا اصطلاحيا ٤، إلا أن ينضم قول الإمام (عليه السلام) المكشوف عنه باتفاق هؤلاء إلى ٥ أقوالهم فيسمى المجموع إجماعا، بناء على ما تقدم:
من المسامحة في تسمية اتفاق جماعة مشتمل على قول الإمام (عليه السلام) إجماعا و إن خرج عنه الكثير أو الأكثر. فالدليل في الحقيقة ٦ هو اتفاق من عدا- و بالجملة: تحديد مصطلحهم في ذلك في غاية الصعوبة، لاختلاف كلماتهم، كما لعله يتضح بما يأتي.
(١) سيأتي توضيحها من المصنف (قدّس سرّه).
(٢) لعل المراد به ما لو فرض تحقق الاتفاق بمرأى من الإمام (عليه السلام) مع تمكنه من الردع و لو بايقاع الخلاف فلم يفعل، فإن مثل هذا الإجماع يكون كاشفا عن رأيه (عليه السلام).
(٣) جواب (أما) في قوله: «و أما اتفاق من عدا الإمام ...».
(٤) يعني: لخروج قول الإمام (عليه السلام) عنه و إن كان مستلزما له و مستكشفا به.
لكن عرفت الإشكال في تحديد المصطلح.
(٥) متعلق بقوله: «ينضم ...».
(٦) يعني: في هذا النوع الأخير، و هو اتفاق من عدا الإمام (عليه السلام) بنحو يكشف-