التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩١ - العلم الإجمالي الطريقي و الموضوعي
للعلم التفصيلي بدخولها في ملك المشتري.
و منها: حكم بعضهم فيما لو قال أحدهما: بعتك الجارية بمائة، و قال الآخر: وهبتني إياها: أنهما يتحالفان و ترد الجارية إلى صاحبها، مع أنا نعلم تفصيلا بانتقالها عن ملك صاحبها إلى الآخر.
إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبع.
فلا بد في هذه الموارد من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلوّ:
أحدها: كون العلم التفصيلي في كل من أطراف الشبهة موضوعا للحكم، بأن يقال: إن الواجب الاجتناب عما علم كونه بالخصوص بولا، فالمشتبهان طاهران في الواقع. و كذا المانع للصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من مكلف خاص، فالمأموم و الإمام متطهران في الواقع.
الثاني: أن الحكم الظاهري في حق كل أحد نافذ واقعا في حق الآخر ١، بأن يقال: إنّ من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه، فللآخر أن يرتب عليها آثار الصحة الواقعية، فيجوز له الائتمام به.
و كذا من حل له أخذ الدار ممن وصل إليه نصفه، إذا لم يعلم كذبه ٢
(١) فيكون حكما واقعيا ثانويا، و الفرق بينه و بين الأول أنه على الأول لا تترتب الآثار واقعا على الواقع مع عدم العلم التفصيلي به، فعدم ترتبها مع العلم الإجمالي لعدم الموضوع لا لعدم حجية العلم الإجمالي.
و على الثاني تترتب الآثار على الواقع لو ابتلى به من غير جهة الحكم الظاهري الجاري في حق الآخر. و يختص عدم ترتيب أثر الواقع بها إذا ابتلى به من جهة الحكم الظاهري المذكور الرافع لفعلية الحكم الواقعي.
(٢) يعني: إذا لم يعلم المدعي كذبه في دعواه و تعمده للكذب، إذ لو كان عالما-