التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٢ - العلم الإجمالي الطريقي و الموضوعي
في الدعوى بأن استند إلى بينة، أو إقرار، أو اعتقاد من القرائن فإنه يملك هذا النصف في الواقع، و كذلك إذا اشترى النصف الآخر، فيثبت ملكه للنصفين في الواقع. و كذا الأخذ ممن وصل إليه نصف الدرهم في مسألة الصلح ١، و كذا في مسألتي التحالف ٢.
الثالث: أن يلتزم: بتقييد الأحكام المذكورة بما إذا لم يفض إلى العلم التفصيلي بالمخالفة، و المنع مما يستلزم المخالفة المعلومة تفصيلا، كمسألة- بكونه كاذبا في الدعوى فلا حكم ظاهري في حقه، حتى ينفذ في حق غيره.
هذا و لو شك الآخذ حينئذ في كون المدعي الذي أخذ منه عالما بكذب دعواه كان له البناء على عدم ذلك حملا له على الصحة.
(١) يعني: في مسألة تلف الدرهم عند الودعي، و لم يظهر الوجه في تسميتها بمسألة الصلح، إلا أن يدعى أن أخذ كل منهما لنصف الدرهم راجع إلى الصلح الظاهري فتأمل. ثم إن جريان الوجه المذكور في هذه المسألة موقوف على عدم علم أحدهما بكون التالف هو درهمه، و إلا كان عالما بكون أخذه للنصف بلا حق فلا حكم ظاهري في حقه حتى ينفذ في حق الآخذ منه.
(٢) و هما مسألة اختلاف المتبايعين في تعيين الثمن أو المثمن. و مسألة الاختلاف في البيع أو الهبة. لكن لا مجال فيهما للوجه المذكور، إذ الإشكال فيهما إنما هو في أخذ الشخص ما يعلم بخروجه عن ملكه بسبب العقد المختلف في تعيينه، و لا حكم ظاهري في المقام في حق غيره حتى يقال بجواز اعتماده عليه في عمل نفسه، كما لا يخفى.
فكان الأولى للمصنف (قدّس سرّه) أن يذكر مسألة الإقرار، لاعتماد كل من المقر لهما على حجة ظاهرية و هي الاقرار. فيمكن دعوى نفوذ حكمهما الظاهري على الآخذ منهما.