التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٢ - الكلام في تواتر القراءات
الوجه الأول ١، و أول وجهي الثاني ٢، كما لا ينبغي الإشكال في عدم ترتب آثار تواتر المخبر به عند نفس ٣ هذا الشخص.
[الكلام في تواتر القراءات]
و من هنا يعلم: أن الحكم بوجوب القراءة في الصلاة إن كان منوطا بكون المقروء قرآنا واقعيا قرأه النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ٤، فلا إشكال في جواز الاعتماد على إخبار الشهيد (رحمه اللّه) بتواتر القراءات الثلاث، أعني قراءة أبي جعفر و أخويه، لكن بالشرط المتقدم، و هو كون ما أخبر به الشهيد من التواتر ملزوما- عادة- لتحقق القرآنية.
و كذا لا إشكال في الاعتماد من دون شرط إن كان الحكم منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة ٥، فإنه قد ثبت تواتر تلك القراءات عند الشهيد بإخباره.
و إن كان الحكم معلقا على القرآن المتواتر عند القارئ أو مجتهده، فلا
(١) يعني: بترتيب آثار مؤدى الخبر المدعى تواتره، كموت زيد في الفرض.
(٢) يعني: بترتيب آثار نفس التواتر و لو لغير المنقول إليه. لكن هذا مبني على حجية خبر الواحد في الموضوعات الخارجية، و عدم اختصاصه بالأحكام. و كذا في الوجه الأول لو لم يكن المؤدى حكما شرعيا.
(٣) و هو الوجه الثاني للوجه الثاني. و الوجه فيه واضح، لعدم تحقق الموضوع فرضا.
(٤) لا ينبغي الإشكال في كون الموضوع هو القرآن الواقعي، و أن اعتبار التواتر أو نحوه إنما هو في مقام الإثبات لا الثبوت. و الظاهر أن خصوصية قراءة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بلحاظ إحراز القرآن الواقعي، لا لدخلها في الموضوع ثبوتا.
(٥) لكنه معلوم العدم.