التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٧ - أنحاء حكاية الإجماع
أصحابنا، أو فقهاؤنا، أو فقهاء أهل البيت (عليهم السلام)، فإن ظاهر ذلك من عدا الإمام (عليه السلام)، و إن كان إرادة العموم محتملة بمقتضى المعنى اللغوي، لكنه مرجوح.
فإن أضاف الإجماع إلى من عدا الإمام (عليه السلام) فلا إشكال في عدم حجية نقله، لأنه لم ينقل حجة، و إن ١ فرض حصول العلم للناقل بصدور الحكم عن الإمام (عليه السلام) من جهة هذا الاتفاق، لأنه ٢ إنما نقل سبب العلم، و لم ينقل المعلوم و هو قول الإمام (عليه السلام) حتى يدخل في نقل الحجة و حكاية السنة بخبر الواحد.
نعم، لو فرض أن السبب المنقول مما يستلزم عادة موافقة قول الإمام (عليه السلام) أو وجود دليل ظني معتبر حتى ٣ بالنسبة إلينا، أمكن إثبات ذلك السبب المحسوس بخبر العادل، و الانتقال منه إلى لازمه ٤. لكن سيجيء بيان الإشكال في تحقق ذلك.
و في حكم الإجماع المضاف إلى من عدا الإمام (عليه السلام): الإجماع المطلق المذكور في مقابل الخلاف، كما يقال: خرء الحيوان الغير المأكول غير الطير نجس إجماعا، و إنما اختلفوا في خرء الطير، أو يقال: إن محل
(١) (إن) هنا وصلية.
(٢) تعليل لقوله: «فلا إشكال في عدم حجية نقله ...».
(٣) متعلق بقوله: «معتبر» يعني: لو فرض كشفه عن وجود دليل معتبر حتى عندنا.
(٤) لحجية الخبر- كأكثر الأمارات- في لازم مدلوله.