التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٠ - العلم الإجمالي الطريقي و الموضوعي
للنصفين من كل منهما، مع أنه يعلم تفصيلا عدم انتقال تمام المال إليه من مالكه الواقعي.
و منها: حكمهم فيما لو كان لأحد درهم و لآخر درهمان، فتلف أحد الدراهم من عند الودعي: أن ١ لصاحب الاثنين واحدا و نصفا و للآخر نصفا، فإنه قد يتفق إفضاء ذلك إلى مخالفة تفصيلية، كما لو أخذ الدرهم المشترك بينهما ثالث، فإنه يعلم تفصيلا بعدم انتقاله من مالكه الواقعي إليه.
و منها: ما لو أقر بعين لشخص ثم أقر بها لآخر، فإنه يغرم للثاني قيمة العين بعد دفعها إلى الأول، فإنه قد يؤدي ذلك إلى اجتماع العين و القيمة عند واحد ٢ و بيعهما بثمن واحد، فيعلم عدم انتقال تمام الثمن إليه، لكون بعض مثمنه مال المقرّ في الواقع.
و منها: الحكم بانفساخ العقد المتنازع في تعيين ثمنه أو مثمنه على وجه يقضى فيه بالتحالف، كما لو اختلفا في كون المبيع بالثمن المعين عبدا أو جارية، فإن رد الثمن إلى المشتري بعد التحالف مخالف للعلم التفصيلي بصيرورته ملك البائع ثمنا للعبد أو الجارية. و كذا لو اختلفا في كون ثمن الجارية المعينة عشرة دنانير أو مائة درهم، فإن الحكم برد الجارية مخالف
(١) بيان لقوله: «حكمهم فيما ...».
(٢) إذا اجتمعت العين و القيمة عند واحد منهما يعلم تفصيلا بعدم ملكه للقيمة بخصوصها، و ذلك كاف في المطلوب بلا حاجة إلى بيعهما بثمن واحد.
نعم إذا اجتمعتا عند شخص ثالث توقف مخالفة العلم التفصيلي على بيعهما بثمن واحد كما ذكره المصنف (قدّس سرّه).