التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨٦ - الوجه الثالث ما ذكره صاحب هداية المسترشدين
المذكورة، و حينئذ فإن أمكن الرجوع إليها على وجه يحصل العلم بهما بالحكم ١ أو الظن الخاص به فهو، و إلا فالمتبع هو الرجوع إليهما على وجه يحصل الظن منهما.
هذا حاصله و قد أطال (قدس اللّه سره) في النقض و الإبرام بذكر الإيرادات و الأجوبة على هذا المطلب.
و يرد عليه: أن هذا الدليل بظاهره عبارة أخرى عن دليل الانسداد الذي ذكروه لحجية الظن في الجملة أو مطلقا، و ذلك ٢ لأن المراد بالسنة- سفينة نوح و نحوهما ممّا دلّ على وجوب الرجوع إلى أهل البيت (عليهم السلام) و قبول قولهم و التمسك بهم و إلا فالتمسك على حجية مطلق السنة بما فيها سنة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بالأخبار المتواترة مستلزم للدور. إلا أن يريد بالسنة حكايتها بخبر الواحد، كما سيأتي احتماله لكن سيأتي إنكار الضرورة عليه.
(١) هكذا في أكثر النسخ. و هو المناسب للمنقول من كلام المحقق المذكور و عن بعضها حذف كلمة: (بالحكم)، و عليه فيبقى ضمير (به) في قوله: «أو الظن الخاص به» بلا مرجع.
و كيف كان فإن كان وجوب الرجوع إلى الكتاب و السنة لموضوعيتهما لزم حذف كلمة: (بالحكم) و كلمة (به)، إن كان وجوب الرجوع إليهما لأجل تحصيل الأحكام الشرعية و معرفتها كان إثباتهما في محله.
(٢) هذا التوجيه لا يقتضي رجوع الدليل المذكور إلى دليل الانسداد، لابتناء دليل الانسداد على وجوب امتثال الأحكام الواقعية الشرعية، فإذا لم يتيسر العلم بذلك و لا الظن الخاص تعين الاكتفاء بالظن المطلق و لو من غير الكتاب و السنة، أما هذا التوجيه فيبتني على وجوب الرجوع للكتاب و السنة لخصوصيتهما، لا من حيث التوصل بهما إلى الأحكام الشرعية الواجبة الامتثال، و لذا كان مقتضاه وجوب-