التنقيح - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨٤ - الوجه الثاني ما ذكره الفاضل التوني
بوجوه، قال:
الأول: أنا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة، سيما بالأصول الضرورية- كالصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و المتاجر و الأنكحة و نحوها- مع أن جل أجزائها و شرائطها و موانعها إنما يثبت بالخبر الواحد الغير القطعي، بحيث يقطع بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور عند ترك العمل بخبر الواحد، و من أنكر فإنما ينكره باللسان و قلبه مطمئن بالإيمان». انتهى.
و يرد عليه:
أولا: أن العلم الإجمالي حاصل بوجود الأجزاء و الشرائط بين جميع الأخبار ١، لا خصوص الأخبار المشروطة بما ذكره، و مجرد وجود العلم الإجمالي في تلك الطائفة الخاصة لا يوجب خروج غيرها عن أطراف العلم الإجمالي، كما عرفت في الجواب الأول عن الوجه الأول، و إلا لما ٢ أمكن إخراج بعض هذه الطائفة الخاصة و دعوى العلم الإجمالي في الباقي، كأخبار العدول مثلا فاللازم حينئذ إما الاحتياط و العمل بكل خبر دل
(١) بل بين جميع الأمارات، و لا خصوصية للأخبار، بل بين جميع موارد الاحتمال و إن لم تكن هناك أمارة، و لا أثر للأخبار و بقية الأمارات بعد فرض عدم ثبوت حجيتها مع قطع النظر عن العلم الإجمالي.
(٢) قيل: إن الظاهر زيادة (لما)، و أن المراد انه لو ادعي اختصاص المنجزية بالعلم الإجمالي بهذه الطائفة أمكن إخراج بعض هذه الطائفة و دعوى العلم الإجمالي في الباقي، فيلزم العمل بخصوصه لا بتمام أفراد هذه الطائفة.