شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٧٣
ب «الزيدان» و «الهندان» ليعلم أن تثنية المذكر و المؤنث في الحكم سواء، بخلاف جمعهما السالم.
و من شواهد الرفع قوله تعالى: قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا [المائدة، ٢٣].
(قال) فعل ماض، و (رجلان) فاعل، و الفاعل مرفوع، و علامة الرفع هنا الألف نيابة عن الضمة لأنه مثنى، و معمول (يخافون) محذوف: أي يخافون اللّه، و جملة (أنعم اللّه عليهما) تحتمل أن تكون خبرية فتكون في موضع رفع على أنها صفة ثانية لرجلان، و المعنى: قال رجلان موصوفان بأنهما من الذين يخافون، و بأنهما أنعم اللّه عليهما بالإيمان، و تحتمل أن تكون دعائية مثلها في قولك «جاءني زيد رحمه اللّه» فتكون معترضة بين القول و المقول، و لا موضع لها كسائر الجمل المعترضة، و مثله في الاعتراض بالدّعاء قول الشاعر:
١٣- إنّ الثّمانين- و بلّغتها-
قد أحوجت سمعي إلى ترجمان