شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٤٥
إن كان المضاف إليه معرفة، نحو: «غلام زيد» و تخصيصه إن كان نكرة نحو «غلام امرأة» اللهم إلا في مسألتين، فإنه لا يتعرف، و لكن يتخصص.
إحداهما: أن يكون المضاف شديد الإبهام، و ذلك كغير و مثل و شبه و خدن- بكسر الخاء المعجمة و سكون الدال المهلة- بمعنى صاحب.
و الدليل على ذلك أنك تصف بها النكرات؛ فتقول «مررت برجل غيرك، و برجل مثلك، و برجل شبهك، و برجل خدنك» قال اللّه تعالى: رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ [فاطر، ٣٧].
الثانية: أن يكون المضاف في موضع مستحق للنكرة، كأن يقع حالا أو تمييزا أو اسما للا النافية للجنس؛ فالحال كقولهم «جاء زيد وحده» و التمييز كقولهم «كم ناقة و فصيلها» فكم: مبتدأ، و هي استفهامية، و ناقة: منصوب على التمييز، و فصيلها:
عاطف و معطوف، و المعطوف على التمييز تمييز، و اسم «لا» كقولك «لا أبا لزيد» و «لا غلامي لعمرو». فإن الصحيح أنه من باب المضاف، و اللام مقحمة، بدليل سقوطها في قول الشاعر:
١٦٥- أ بالموت الّذي لا بدّ أنّي
ملاق- لا أباك- تخوّفيني