شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢١٨
الخبر، و عسى، و اخلولق، و حرى- لترجّيه، و طفق، و علق، و أنشأ، و أخذ، و جعل، و هبّ، و هلهل- للشّروع فيه، و يكون خبرها مضارعا.
[السادس من المرفوعات: اسم أفعال المقاربة، و هي باعتبار معانيها على ثلاثة أقسام]
و أقول: السّادس من المرفوعات: اسم الأفعال المذكورة.
و هي تنقسم- باعتبار معانيها- إلى ثلاثة أقسام:
ما يدل على مقاربة المسمّى باسمها للخبر، و هي ثلاثة: كاد، و كرب، و أوشك.
و ما يدل على ترجّي المتكلم للخبر، و هي ثلاثة أيضا: عسى، و حرى، و اخلولق.
و ما يدل على شروع المسمّى باسمها في خبرها، و هي كثيرة، ذكرت منها [هنا] سبعة، فكملت أفعال هذا الباب ثلاثة عشر، كما أن الأفعال في باب «كان» كذلك.
فهذه الثلاثة عشر تعمل عمل كان؛ فترفع المبتدأ، و تنصب الخبر، إلا أن خبرها لا يكون إلا فعلا مضارعا، ثم منه ما يقترن بأن، و منه ما يتجرد عنها، كما يأتي تفصيله- إن شاء اللّه تعالى- في باب المنصوبات، و لو لا اختصاص خبرها بأحكام ليست لكان و أخواتها لم تنفرد بباب على حدة، قال اللّه سبحانه: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ [النور، ٣٥] عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ [الإسراء، ٨]، و قال الشاعر:
٨٧- و قد جعلت إذا ما قمت يثقلني
ثوبي فأنهض نهض الشّارب السّكر