شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٢٥١
على تقدير الزم أخاك الذي من صفته كذا، و يحتمل أن يكون مبتدأ و الموصول خبره، و جاء على لغة من يستعمل الأخ بالألف في كل حال، و تسمى لغة القصر، الإعراب: «أخاك» أخا: مفعول به لفعل محذوف، و هو مضاف و الكاف ضمير المخاطب مضاف إليه، «الذي» اسم موصول نعت للأخ، مبني على السكون في محل نصب، «إن» شرطية تجزم فعلين الأول فعل الشرط و الثاني جوابه و جزاؤه، «تدعه» تدع: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بإن، و علامة جزمه حذف الواو، و الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، و الهاء ضمير الغائب مفعول به، «لملمة» جار و مجرور متعلق بتدعو «يجبك» يجب: فعل مضارع جواب الشرط، مجزوم بإن و علامة جزمه السكون، و الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو و الكاف ضمير المخاطب مفعول به مبني على الفتح في محل نصب، و جملة الشرط و الجواب لا محل لها صلة الموصول، «كما» الكاف حرف جر، و ما: اسم موصول مجرور محلّا بالكاف، و الجار و المجرور متعلق بمحذوف صفة لموصوف محذوف، و تقدير الكلام: يجبك إجابة مماثلة لما تريده و تقصده، «تبغي» فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء، و فاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، و الجملة لا محل لها صلة ما، و العائد ضمير محذوف منصوب بتبغي، «و يكفك» الواو حرف عطف، يكف: فعل مضارع معطوف على يجب، مجزوم و علامة جزمه حذف الياء، و الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، و الكاف ضمير المخاطب مفعول به أول ليكفي، «من» اسم موصول مفعول ثان ليكفي، «يبغي» فعل مضارع، و فاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من، و الجملة لا محل لها صلة، «و إن» الواو عاطفة، إن: شرطية، «تجفه» تجف: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بحذف الواو، و الفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، و الهاء ضمير الغائب مفعول به، «يوما» ظرف زمان منصوب على الظرفية، و العامل فيه تجفو، «فليس» الفاء واقعة في جواب الشرط، ليس: فعل ماض ناقص، و اسمه ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو، «مكافئا» خبر ليس، و الجملة من ليس و اسمه و خبره في محل جزم جواب الشرط، و جملة الشرط و الجواب لا محل لها من الإعراب معطوفة على جملة الصلة التي هي جملة الشرط و الجواب السابقة، «فيطمع» الفاء فاء السببية، يطمع: فعل مضارع منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية في جواب النفي بليس، «ذو» فاعل يطمع مرفوع بالواو نيابة عن الضمة لأنه من الأسماء الستة، و ذو مضاف، و «التزوير» مضاف إليه، «و الوشي» معطوف على التزوير، «أن» حرف مصدري و نصب، «يصغي» فعل مضارع منصوب بأن، و علامة نصبه فتحة مقدرة على الياء منع من ظهورها معاملة المنصوب معاملة المرفوع، و كان حقه أن ينصبه بالفتحة الظاهرة، لأن الفتحة تظهر على الياء لخفتها، كما علمت مما مر سابقا، و أن مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بحرف جر محذوف، و التقدير: في إصغائه، و الجار و المجرور متعلق بقوله يطمع.