شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٧١
حروف الجر الزائدة، و (باسط) خبر «ما» فيكون في موضع نصب، أو خبر المبتدأ فيكون في موضع رفع، و الجملة جواب القسم؛ فلا محلّ لها من الإعراب، و هي دالة على جواب الشرط المحذوف، و التقدير: و اللّه ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إن بسطت إليّ يدك لتقتلني فما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك.
و أما الآية الثالثة: فواضحة، و الضّغث: قبضة من حشيش مختلطة الرّطب باليابس.
[الرابع: المثنى]
ثم قلت: الرّابع المثنّى، كالزّيدان و الهندان، فإنّه يرفع بالألف، و يجرّ و ينصب بالياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها.
و أقول: الباب الرابع مما خرج عن الأصل: المثنى، و هو، كلّ اسم دال على اثنين، و كان اختصارا للمتعاطفين، و ذلك نحو: الزيدان و الهندان؛ إذ كل منهما دال على اثنين، و الأصل فيهما: زيد و زيد، و هند و هند، كما قال الحجاج: «إنا لله، محمّد و محمد في يوم»
ليث و ليث في مقام ضنك
كلاهما ذو أشر و محك