شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٠٩
ثم بينت أن جواز الرفع و النصب مطلق، و أن جواز الخفض مقيد بألا تكون الصفة بأل و المعمول مجرد منها و من الإضافة لتاليها، و تضمن ذلك امتناع الجر في «زيد الحسن وجهه» و «الحسن وجه أبيه» و «الحسن وجها» و «الحسن وجه أب».
[السادس: اسم الفعل]
ثم قلت: السّادس اسم الفعل، نحو بله زيدا، بمعنى دعه، و عليكه و به بمعنى الزمه، و الصق، و دونكه، بمعنى خذه، و رويده و تيده بمعنى أمهله، و هيهات و شتّان بمعنى بعد و افترق، و أوه و أفّ بمعنى أتوجّع و أتضجّر، و لا يضاف، و لا يتأخّر عن معموله، و لا ينصب في جوابه، و ما نوّن منه فنكرة.
و أقول: السادس من الأسماء العاملة عمل الفعل: اسم الفعل، و هو على ثلاثة أنواع:
(١) ما سمّي به الأمر، و هو الغالب، فلهذا بدأت به، و مثلته بخمسة أمثلة، و هي: «بله» بمعنى دع، كقول الشاعر في صفة السيوف:
٢١٠- تذر الجماجم ضاحيا هاماتها
بله الأكفّ كأنّها لم تخلق