شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٤٢٦
و «الزيدان- أو الهندان- أفضل من عمرو» و «الزيدون- أو الهندات- أفضل من عمرو» و الثاني: المضاف إلى نكرة، تقول «زيد أفضل رجل» و «الزيدان أفضل رجلين» و «الزيدون أفضل رجال» و «هند أفضل امرأة» و «الهندان أفضل امرأتين» و «الهندات أفضل نسوة» و تجب المطابقة في تلك النكرة كما مثلنا، و أما قوله تعالى: وَ لا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ [البقرة، ٤١] فالتقدير أول فريق كافر، و لو لا ذلك لقيل: أول كافرين، أو التقدير: و لا يكن كل منكم أول كافر، مثل: فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً [النور، ٤].
و الثالث: ما يجوز فيه الوجهان، و هو المضاف لمعرفة، تقول: «زيد أفضل القوم» و «الزيدان أفضل القوم» و «الزيدون أفضل القوم» و «هند أفضل النساء» و «الهندان أفضل النساء» و «الهندات أفضل النساء» و إن شئت قلت «الزيدان أفضلا القوم» و «الزيدون أفضلو القوم» و «هند فضلى النساء» و «الهندان فضليا النساء» و «الهندات فضليات النساء» و ترك المطابقة أولى، قال اللّه تعالى: وَ لَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ [البقرة، ٩٦]، و لم يقل أحرصي الناس، و قال الشاعر:
٢٢٣- و ميّة أحسن الثّقلين جيدا
و سالفة و أحسنهم قذالا