شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ٣٣٢
و ينتصب الفعل المضارع بأن مضمرة جوازا؛ لا وجوبا؛ بعد أربعة أحرف، و هي: الفاء، و ثم، و الواو، و أو، و ذلك إذا عطفن على اسم صريح.
مثال ذلك بعد «أو» قول اللّه تعالى: وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ [الشورى، ٥١] يقرأ في السبع برفع (يرسل) و نصبه، و قال أبو بكر بن مجاهد المقرئ رحمه اللّه: قرئ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي [هود، ٨٠] بنصب (آوي) و لا وجه له، و ردّ عليه ابن جني في محتسبه و غيره، و قالوا: وجهها كوجه قراءة أكثر السبعة أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا بالنصب، و ذلك لتقدم الاسم الصريح، و هو (قوّة) فكأنه قيل: لو أن لي بكم قوة أو إيواء إلى ركن شديد.
و مثال ذلك بعد الواو قول ميسون بنت بحدل:
١٥٦- للبس عباءة و تقرّ عيني
أحبّ إليّ من لبس الشّفوف