شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٧٤
و الثالثة: كل اسم إشارة تقدّم عليه حرف التنبيه، نحو «هذاك» و «هاتاك» و «هاتيك».
ثم قلت: الرّابع الموصول، و هو: ما افتقر إلى الوصل بجملة خبريّة أو ظرف أو مجرور تامّين أو وصف صريح، و الى عائد أو خلفه.
[الرابع: الاسم الموصول]
و أقول: الرّابع من أنواع المعارف: الموصول، و هو عبارة عما يحتاج إلى أمرين:
أحدهما: الصّلة، و هي واحد من أربعة أمور؛ أحدها: الجملة، و شرطها: أن تكون خبرية، أي: محتملة للصدق و الكذب، تقول: «جاءني الّذي قام» و «الّذي أبوه قائم» و لا يجوز «جاء الّذي هل قام» أو «الّذي لا تضربه».
الثاني: الظرف، و الثالث: الجار و المجرور، و شرطهما أن يكونا تامّين، و قد اجتمعا في قوله تعالى: وَ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ [الأنبياء، ١٩]، و احترزت بالتامّين من الناقصين، و هما اللذان لا تتم بهما الفائدة؛ فلا يقال: «جاء الذي اليوم» و لا «جاء الذي بك» و الرابع: الوصف الصريح، أي: الخالص من غلبة الاسمية، و هذا يكون صلة للألف و اللام خاصة، نحو «الضارب» و «المضروب» كما سيأتي.
و الأمر الثاني: الضمير العائد من الصلة إلى الموصول، نحو «جاء الذي قام أبوه» و شرطه: أن يكون مطابقا للموصول في الإفراد و التذكير و فروعهما، و قد يخلفه الظاهر، كقوله:
٦٧- سعاد التي أضناك حبّ سعادا
و إعراضها عنك استمرّ و زادا