شرح شذور الذهب في معرفة كلام العرب - ابن هشام الأنصاري - الصفحة ١٤١
و قرئ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ [الروم، ٤] بالخفض و التنوين، على إرادة التنكير و قطع النظر عن المضاف إليه: أي لفظا و معنى، و قرأ الجحدري [١] و العقيلي بالجر من غير تنوين، على إرادة المضاف إليه و تقدير وجوده.
[النوع الثاني: ما ألحق بهذه الظروف من نحو «ليس غير»]
النوع الثاني: ما ألحق بقبل و بعد من قولهم «قبضت عشرة ليس غير» و الأصل ليس المقبوض غير ذلك؛ فأضمر اسم «ليس» فيها و حذف ما أضيف إليه «غير» و بنيت «غير» على الضم، تشبيها لها بقبل و بعد، لإبهامها، و يحتمل أن التقدير: ليس غير ذلك مقبوضا، ثم حذف خبر «ليس» و ما أضيفت إليه «غير» و تكون الضمّة على هذا ضمة إعراب، و الوجه الأول أولى؛ لأن فيه تقليلا للحذف، و لأن الخبر في باب «كان» يضعف حذفه جدا.
و لا يجوز حذف ما أضيفت إليه «غير» إلا بعد «ليس» فقط، كما مثلنا، و أما ما يقع في عبارات العلماء من قولهم «لا غير» فلم تتكلم به العرب، فإما أنهم قاسوا «لا» على «ليس» أو قالوا ذلك سهوا عن شرط المسألة
جوابا به تنجو اعتمد فوربنا
لعن عمل أسلفت لا غير تسأل