التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٧ - لماذا الثبات في التشريع؟
(ولو اتبع الحق اهواهم لفسدت السموات والارض ومن فيهن بل اتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون). [١]
ثانيا: ان مقياس الحكم بين الناس، وليس اهواء الناس، لان اهواء الناس متقلبة، بينما الحق قائم لا يزول.
قال الله سبحانه:
(وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما انزل الله ولا تتبع اهواهم عما جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم في ما اتاكم فاستبقوا الخيرات الى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون). [٢]
ومصالح الناس وآراؤهم واهواؤهم يجب ان تكون ضمن حدود الشريعة والا فهي ضلال، قال سبحانه:
(الطلاق مرتان فامساك بمعروف او تسريح باحسان ولايحل لكم ان تأخذوا مما اتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا يقيما حدود الله فإن خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فاولئك هم الظالمون). [٣]
(وكذلك انزلناه حكما عربيا ولإن اتبعت اهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق). [٤]
ومسؤولية الدولة تطبيق تلك القيم الحق التي انزل الله ولا يجوز لخليفة الله اتباع اهواء الناس.
(يا داود ان جعلناك خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولاتتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ان الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم
[١] - المؤمنون/ ٧١
[٢] - المائدة/ ٤٨
[٣] - البقرة/ ٢٢٩
[٤] - الرعد/ ٣٧