التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - الاسلام دين التحرر والانطلاق
ويكفيك تلاوة هذه الاية حتى تعرف كيف ينكر الوحي على أولئك البشر الذين ضلوا بأهواءهم، ينكر عليهم تحريم بعض الطعام على انفسهم فضيعوا متعة الدنيا، ولم يحصلوا على ثواب الاخرة، لانهم لم يتبعوا العلم بل تطرفوا، واعتدوا عن الصراط السوي.
باء: ونهى ربنا سبحانه عن التشدد في الدين بالاكثار من الأسئلة التي تسبب المزيد من التكليف، والذي يؤدي- بالتالي- الى الكفر قال سبحانه:
(يا ايها الذين امنوا لاتسألوا عن اشياء ان تبدلكم تسؤكم، وان تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدلكم، عفا الله عنها والله غفور حليم، قد سألها قوم من قبلكم ثم اصبحوا بها كافرين). [١]
جيم: ثم اشار الى طائفة من الشرائع الجاهلية فنفاها وقال:
(ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب واكثرهم لا يعقلون). [٢]
دال: وفي ايات مفصلات من سورة الانعام، يبيّن ربنا سبحانه مدى الخسارة التي الحقت بالكفار بسبب هذه التشريعات الجاهلية، قال ربنا سبحانه:
(وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والانعام نصيبا، فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا، فما كان لشركائهم فلا يصل الى الله وما كان لله فهو يصل الى شركائهم ساء ما يحكمون).
(وكذلك زين لكثير من المشركين قتل اولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون). [٣]
وبعد ان نهى عن مجموعة من القوانين الجاهلية التي كانت سائدة يومئذ قال سبحانه:
(قد خسر الذين قتلوا اولادهم سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله افتراء
[١] - المائدة/ ١٠١- ١٠٢
[٢] - المائدة/ ١٠٣
[٣] - الانعام/ ١٣٦- ١٣٧