التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٣ - الاسلام دين التحرر والانطلاق
اتيتموهن اجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي اخدان ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الاخرة من الخاسرين). [١]
سادسا: ندد بقوة وبلا هوادة بأولئك الذين حرموا على انفسهم الطيبات افتراء على الله سبحانه، قال سبحانه:
(ومن الابل اثنين ومن البقر اثنين قلء آلذكرين حرم ام الانثيين اما اشتملت عليه ارحام الانثيين ام كنتم شهداء اذ وصاكم الله بهذا، فمن اظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم ان الله لايهدي القوم الظالمين). [٢]
وتذكر آيات الوحي اكثر من مرة، وفي مناسبات شتى، بفضاعة الافتراء على الله، والتشريع باسمه سبحانه، وبالذات فيما يتصل بتحريم ما احل الله، مما يهدينا الى شيوع هذه الجريمة في امم كثيرة.
ولولا تتابع الايات في ذلك وتأكيدها المكرر على قبحه، لما اقلع الناس عنها لانها كانت قد اصطبغت بالقداسة المزيفة.
كل ذلك يدل على ان الانسان الجاهلي يميل نحو الانطواء والابتعاد عن الحياة، وتحريمها على نفسه، وانه لابد ان يجتهد المصلحون، حتى يردعوه عن هذه العادة السيئة، ويزرعوا- بدلا عنها- في نفسه حب الحياة، والانطلاق في رحابها الواسعة.
وفيما يلي نستعرض امثلة من ذلك:
الف: في الاية ١١٩ من سورة الانعام يستنكر الوحي الامتناع عن اكل بعض الحيوانات التي ذبحت بالطريقة الشرعية، ويؤكد ان المحرمات محصورة بما بينها الرب ويقول:
(ومالكم الا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم الا ما اضطررتم اليه وان كثيرا ليضلون باهوائهم بغير علم ان ربك هو اعلم بالمعتدين). [٣]
[١] - المائدة/ ٥
[٢] - الانعام/ ١٤٤
[٣] - الانعام/ ١١٩