التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣١ - لمحة تاريخية
وبالتالي اعطاءه اولوية على القانون الموضوع.
يقول باوند:
ولكن نطرية القانون الطبيعي كانت ايضا وسيلة لتوجيه تطور القانون وتنظيمه حتى يحافظ على الاستقرار العام. [١]
ثانيا: محاولة توسيع حدود القانون وتفسير نصوصه بما يتلائم والظروف المتطورة، وكذلك تعميم الاحكام الخاصة فيه بواسطة القواعد الاصولية.
وحسب باوند: ولقد استدعت هذه الطريقة، وجود ما يحدد اتجاه التفكير القانوني، ويعطي محتوى محددا للتفكير القانوني. [٢]
ثالثا: وادخلت التجربة طرفا في صياغة القانون بل طرفا في تكوين جوهره، وذلك عبر الاهتمام بغايات التشريع ومقاصده التي كانت عندهم العدالة والامن والحرية وسائر المثل العليا يقول باوند في هذا المجال:
ومن الناحية العملية فان الافكار والنظريات المتعلقة بغاية القانون واهدافه، هي التي صاغت عن وعي، او دون وعي، القانون الذي يضعه الفقهاء والقانون الذي يضعه القضاة. [٣]
وكلمة الخلاصة:
القانون يعني الثابت، وهدفه المحافظة على الوضع القائم ولا ينفع شيئا الا اذا كان يتسم بخاصية الاستقرار ليقدر كل الناس على التنبيء بما يؤول اليه اعمالهم ومواقفهم فينظموها وفقه.
كل ذلك جعل الاستقرار سمة القانون ولكنه من جهة ثانية كان يتنافى ونهر التطور الذي يجري امامه كل شئ تقريبا في هذه الحياة، فكيف نوفق بينهما؟ وما هي نسبة الاستقرار ونسبة التطور في القانون الامثل؟ ان ذلك هو وجه الاشكال الذي حاول المشرعون في كل عصر ان يرفعوه كل بطريقته ولكن ما يجمع شتات افكارهم الاهتمام بعوامل التطور والتغيير في القانون فما هي؟
[١] - المصدر ص ٢٣
[٢] - المصدر ٢٤
[٣] - المصدر