التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٣ - بين الفتيا والتعليم
ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون، ولاتقربوا مال اليتيم الا بالتي هي احسن حتى يبلغ اشده، واوفوا الكيل والميزان بالقسط لايكلف الله نفسا الا وسعها، واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله اوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون.
فلما سمع اسعد هذا قال اشهد ألا اله إلا الله وانك رسول الله. [١]
وهكذا يرى العلامة الاصفهاني، ان النبيصلى الله عليه وآله- علم اسعد جوامع العلم، واصول القيم الالهية ..
وكذلك علم اصحابه الكبار حتى جاء في الحديث عن الفضل بن شاذان انه قال: ما نشأ في الاسلام رجل كان افقه من سلمان.
ويستشهد المؤلف رحمه الله تعالى: بالروايات التي تذكر السنن العامة ان التي تقول ان علينا القاء الاصول، وعليكم ان تفرعوا. وكذلك الاحاديث التي امرت بالرجوع الى القرآن لمعرفة احكام الشريعة، وقد نقلنا بعضها في الجزء الاول من هذا الكتاب، حيث تهدينا هذه الطوائف المتظافرة من النصوص الشرعية الى ان منظومة المعارف الالهية هرمية الصورة، ورأسها الكلمات الجامعة، والتي تتفرع عنها سائر الاحكام، وان الفقهاء قد احتملوها فعرفوا الأحكام الجزئية، وأما سائر الناس فقد امروا بالرجوع اليهم .. مثلا، جاء في الحديث المسند في البصائر عن موسى بن بكير قال: قلت لابي عبد الله (الصادق)- عليه السلام- الرجل يغمى عليه اليوم واليومين او اكثر من ذلك كم صلاته؟ فقال: (الا اخبرك بما ينتظم هذا واشباهه؟ فقالعليه السلام-:) كلما غلب الله عليه من امر فالله اعذر بعبده)، وجاء في بعض نصوص هذا الخبر، قال أبو عبد الله وهذا من الابواب التي يفتح كل باب منها الف باب). [٢]
بهذا المنهج علم الائمة علماء شيعتهم حقائق الدين، ثم ارجعوا الناس اليهم، و استشهدعلى ذلك بالرواية المسندة في كتاب وسائل الشيعة الى اسماعيل بن الفضل الهاشمي قال سألت
اباعبدالله (الامام الصادق عليه السلام) عن المتعة فقال: الق عبد الملك بن جريح فأسأله عنها، فان عنده منها علما، فلقيته فأملى علي شيئا
[١] - المصدر ص ١٨ عن البحار عن تفسير علي بن ابراهيم.
[٢] - المصدر ص ١٩ نقلًا عن البصائر