التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٢ - بين الفتيا والتعليم
تقول برايكم قال: بل كل مانقوله في كتاب او سنة. [١]
وفي حديث مأثور عن الامام امير المؤمنينعليه السلام- قال: وقد جعل الله للعلم أهدا وفرض على العباد طاعتهم بقوله: (واطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم). [٢]
وبقوله: (ولو ردوه الرسول والى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) [٣] وبقوله: (اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) [٤] وبقوله: (ومايعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم) [٥] وبقوله: (وآتوا البيوت من ابوابها) [٦] والبيوت هي بيوت العلم التي استودعها الانبياء، وابوابها اوصياءه فكل عمل من اعمال الخير يجري على غير هدى الاوصياء وعهودهم وحدودهم وشرائعهم وسننهم مردود غير مقبول. [٧]
وهكذا دلت هذه الرواية على فضل العلماء وضرورة الرجوع اليهم.
خامسا: يرى العلامة الاصفهاني: انه في بدء طلوع الاسلام كان النبيصلى الله عليه وآله- يعلم الاحكام الكلية العقلية، ويستدل بالحديث المأثور عن تفسير علي بي ابراهيم الذي يبين كيف تشرف اسعد بمحضر النبي (وحياه بتحية الجاهلية) فرفع رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلمرأسه وقال: قد ابدلنا الله به ماهو احسن من هذا، تحية اهل الجنة: السلام عليكم، فقال له اسعد: ان عهدك بهذا لقريب الى ماتدعو يا محمد قال:
الى شهادة ان لا اله الا الله، واني رسول الله، وادعوكم ان لاتشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا، ولاتقتلوا اولادكم من املاق نحن نرزقكم واياهم، ولاتقربوا الفواحش ماظهر منها ومابطن، ولاتقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق
[١] - المصدر ص ١٢
[٢] - سورة النساء/ ٥٩
[٣] - سورة النساء/ ٨٣
[٤] - سورة التوبة/ ١١٩
[٥] - سورة آل عمران/ ٧
[٦] - سورة البقرة/ ١٨٩
[٧] - المصدر ص ١٤ نقلًا عن كتاب الاحتجاج.