التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦ - تمهيد
ولذلك كره الله، عمل المارقين المغضوب عليهم كما لم يرض عن القاسطين، الضالين.
اننا بحاجة الى من يعرف السياسة، ويعرف الدين، ويعطينا رؤية دينية تجاه مشاكلنا السياسية.
وبحاجة الى من يعرف الاقتصاد، ويعرف بصائر الدين فيه، ووفق تلك البصائر يحل لنا قضايانا ومشاكلنا الإقتصادية.
وبحاجة الى من يعرف الثقافة الحديثة وتياراتها في التربية وعلم النفسبفروعه العديدةوالادب والفن ثم يعطينا نتيجة بحوثه .. آنئذ طالبونا بتطبيق الاسلام.
(فمن بدله بعدما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه) سورة البقره/ ١٨١.
وبالطبع لو لم تتغير مناهج الدراسة واهتمامات الدارسين ومحاور حلقات المناقشة في المجاميع الدينية لايستطيع علماء الدين القيام بهذه المهام الجسام.
ولكن من يغير مناهج الدراسة ..؟ نحن بانتظار ذلك الرجل الشجاع الحكيم ...
* مسؤولية رجال العلم:
وانتم يارجال العلم! لماذا لاتستوحون من الدين روحه وبصائره ومن الواقع علمه وخبرته، وتقدمون للناس برامج واقعية اصيلة.
صحيح ان دراستكم كانت في الجامعات الاجنبية او في جامعات تتبع مناهجها وهي لا تؤهلكم بالطبع للكتابة عن ثقافة الامة الاصيلة.
وصحيح انكم حين تعزمون على دراسة موضوع معين ستجعل المكتبة الاجنبية امامكم كل ما تحتاجون اليها من دراسات ووثائق و مراجع و ...
بينما لاتوفر المكتبة الاسلامية لكم الا قليلا من الافكار المبثوثة في مراجع قديمة، ذات طباعة رديئة، ولغة صعبة الفهم. الا ان رجل العلم ينبغي ان يكون مبدعا، ويخرج من الارض العذراء زرعا بجهوده التي لاتعرف الكلل.
وصحيح انكم سوف تتعرضون لهجوم من ادعياء الدين الذين يمارسون الارهاب الفكري، ولكن يجب مقاومة هذا الارهاب فان الاستسلام للارهاب جريمة لاتغتفر، لانه يشجع على المزيد منه، ان الله لم يجعل لانبيائه العظام، حق