المسائل الشرعية - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٦
الإحرام للحج فما وظيفته ؟
الجواب : إذا كان الحج مستقرا في ذمته من السابق ، أو بقيت استطاعته إلى
السنة التالية وجب عليه الحج فيها، وإلا فلا يجب ولكن لابد أن يطوف طواف
النساء وصلاته على الأحوط .
السؤال ٥ : إذا صد بعد الطواف في العمرة المفردة ورجع إلى بلاده فتزوج
جاهلا، وارتكب محرمات الإحرام فهل يلزمه شيء غير قضاء بقية الأعمال بنفسه
أو بنائبه ؟
الجواب : حيث أن الشخص المذكور باق على إحرامه كان تزويجه من امرأة باطلا،
وبما أنه كان جاهلا، كان وطنه وطن شبهة، وإذا صار الولد منه كان الولد ولدا
حلالا، ومن هنا يكون خروجه عن الإحرام إنما هو بالإتيان ببقية الأعمال
بنفسه أو نيابة، وأما الكفارة عن ارتكاب المحرمات فهي غير واجبة، باعتبار
جهله بالحال إلا في بعض المحرمات الذي يكون في ارتكابه كفارة حتى في حال
الجهل .
السؤال ٦ : إذا ذهب المكلف لأداء الحج الواجب ، وأحرم من مسجد الشجرة، ثم
حصل معه حادث سيّارة منعه من إتمام الحج ، فرجع إلى بلده من دون أن يعمل أي
شيء فهل كان يلزمه أن يكلف أحدا لكي يضحي عنه ؟ وهل كان ينبغي أن يستنيب
لطواف النساء؟ وقد مضت على الحادث سنتان ، فماذا يعمل ؟
الجواب : لا يجب عليه الاثنان المذكوران ، وانما هو من المحصور الذي حكمه
أن يرسل بهدي ويواعد أصحابه أن يذبحوه بمكة يوم كذا، فإذا كان الميعاد قصر
وأحلّ من إحرامه أينما كان، فإن لم يتمكن من إرسال هديه ذبح هديا في مكانه
وقصر وأحل وفعلا أما يرسل أو يذبح في مكانه ، ويقصر ويحل . والله العالم .