آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٠٣ - سورة آلعمران(٣) الآيات ٨٠ الى ٨١
لا يناسب التخصيص. و التفاسير المتقدمة لم ينظر فيها الى اللفظ و انما أخذت من مخايل معناه فالرباني هو المتعلق في أحواله و معارفه و اعماله بالانتساب الى اللّه مولاه رب العالمين فيما يحبه و يرضاه و هذا هو الجامع لدعوة الرسول للناس و إصلاحهابِما كُنْتُمْ اي بمقتضي ما كنتمتُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَ بِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ في الدين و تعاليم الوحي
[سورة آلعمران (٣): الآيات ٨٠ الى ٨١]
وَ لا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ أَرْباباً أَ يَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٨٠) وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (٨١)
٧٦وَ لا يَأْمُرَكُمْ عطف على يقول للناس المنفي بمفاد «ما كان»أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَ النَّبِيِّينَ أَرْباباً من دون الله فإنه كفر باللّه أَ يَأْمُرُكُمْ و كيف يأمركمبِالْكُفْرِ و يدعوكم اليهبَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ داخلون في سلم اللّه بالإيمان به و توحيده. و هو رسول اللّه العليم الحكيم و الداعي إلى اللّه فكيف يصدر منه ما يحيله العقل على رسل اللّه و أنبيائه ٧٧ وَ إِذْ و اذكر في الكتاب. او تكون «إذ» ظرفا لقوله تعالى فيما بعد «قالَأَ أَقْرَرْتُمْ»أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ في الآية وجهان و روايتان- أحدهما- ان يكون الميثاق للنبيين على قومهم كما تقول إذا عاهدت اللّه اني قد جعلت علي عهد اللّه و ميثاقه. و يكون الميثاق للنبيين باعتبار تبليغه لأممهم و توثيقه عليهم و ان كان اللّه آخذه بوحيه و امره للنبيين بأخذه على قومهم.
ففي التبيان روى عن أبي عبد اللّه يعني الصادق (ع) انه قال (ع) تقديره و إذا أخذ اللّه ميثاق امم النبيين بتصديق نبيها و العمل بما جاء به و انهم خالفوهم فيما بعد و ما وفوا به و تركوا كثيرا من شريعته و حرفوا كثيرا منها و كذا في مجمع البيان.
و في تفسير صاحب المنار عن الصادق (ع) هو على حد قوله تعالىيا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فالخطاب للنبي و المراد أمته عامة. ثم ذكر عن شيخه محمد عبده نسبة ذلك إلى الصادق. أقول و لم أجد الرواية في العاجل مسندة. نعم في تفسير البرهان عن العياشي عن حبيب السجستاني عن الباقر (ع) ما يرجع إلى نحو ما ذكر في التبيان روايته.
و في الدر المنثور اخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عباس ان اصحاب عبد اللّه (يعني ابن مسعود) يقرءون و إذا أخذ اللّه ميثاق الذين أوتوا الكتاب و نحن نقرأ ميثاق النبيين فقال ابن عباس انما أخذ اللّه ميثاق النبيين على قومهم. و
اخرج ابن