آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٦ - سورة البقرة(٢) آية ٢٥٤
مسندا في محاسن البرقي و علل الشرائع و توحيد الصدوق و إكمال الدين و امالي الشيخ
بل ان أحاديث المعراج عن رسول اللّه (ص) ناطقة بأن اللّه كلمه و ناجاه و ناداه كما في تفسير القمي و بصائر الدرجات و علل الشرائع و امالي الصدوق و امالي الشيخ بأسانيدهم عن الكاظم و الصادق و الباقر و امير المؤمنين و ابن عباس كما روى اهل السنة ذلك في حديث المعراجوَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ المعجزاتالْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ جبرئيلوَ لَوْ شاءَ اللَّهُ ان يلجئ عباده على عدم الكفر و العصيان له و وافق ذلك حكمته لفعل فانه هو القادر القاهر ومَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ من أممهممِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ و لم يكن ذلك لأجل خفاء الحق على احد الفريقينوَ لكِنِ اخْتَلَفُوا بسبب اتباع الهوى من بعضهمفَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ باللّه و بما جاءه من البيناتوَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ و اتبع هواه فاقتتلواوَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا و لكن ليجزي المؤمنين جزاء المجاهدين في نصر الحقوَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ مما يقتضيه اللطف و الحكمة
[سورة البقرة (٢): آية ٢٥٤]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَ لا خُلَّةٌ وَ لا شَفاعَةٌ وَ الْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)
٢٥٣يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ ان أريد الإنفاق الواجب كما هو ظاهر الطلب فهو الزكاة إذ لا يعهد انفاق عام واجب غيرها و لا تخافوا الفقر في انفاقكم فإن ما عندكم انما هو من رزق اللّه و هو رازقكم فاغتنموا الفرصة في أموالكم في دار الدنيامِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ و هو يوم القيامةلا بَيْعٌ فِيهِ فتبتاعون ما ينفعكم فيهوَ لا خُلَّةٌ تجديكم فيه ان لم تكونوا من الذين اتقوا اللّه فيما أمرهم به و نهاهم عنه و قدموا لأنفسهمالْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ كما في سورة الزخرفوَ لا شَفاعَةٌ الا لمن اتخذ عند اللّه عهدا و الا بإذن اللّه و لمن ارتضى كما أشرنا اليه في سورة الفاتحة في الشفاعةوَ الْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ لأنفسهم إذ لم يتركوا لأنفسهم لذلك اليوم وسيلة تؤهلهم لرحمة اللّه لهم و نجاتهم