آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٣٢ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٤١ الى ١٤٢
اين كانت اليهودية و النصرانية في زمان هؤلاءأَمِ اللَّهُ الذي اخبر بان ابراهيم كان حنيفا مسلما و ما كان من المشركين. و انه اسلم لرب العالمين و وصى بها يعقوب بنيه. فقالوا نعبد اللّه إلها واحدا و نحن له مسلمون كما تقدم قريباوَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ اما بالنسبة الى علمهم بأن هؤلاء الذين ذكروهم كانوا مسلمين على الدين الحنيف او الشهادة برسالة رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله. فلا ينحصر الأمر باليهودية و لا النصرانية لو بقيتا على التوحيد و الشريعة. و قد أخبرهم اللّه في التوراة ان اللّه يقيم لهم نبيا من إخوتهم و يجعل كلامه في فيه.
و أخبرهم المسيح برسول يأتي من بعده اسمه احمدوَ مَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ و ما ينفعكم زعمكم و كذبكم على ابراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب و الأسباط مع قيام الحجة بإرسال اللّه رسله في زمانكم بالآيات الباهرات فعليكم بأنفسكم فلا تتعللوا زورا بمن مضى فان
[سورة البقرة (٢): الآيات ١٤١ الى ١٤٢]
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَ لَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ (١٤١) سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَ الْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢)
١٣٩تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَ لَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَ لا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ بل تسئلون عن اعمالكم و معاملتكم مع رسول اللّه و دين الحق ١٤٠سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها و هي بيت المقدس فان رسول اللّه (ص) صلى اليه عند مقدمه الى المدينة مدة.
و في رواية التهذيب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه الى ما بعد رجوعه من بدر.
و عن رسالة الفضل بن شاذان كذلك و فيها و كان يصلي في المدينة الى بيت المقدس سبعة عشر شهرا.
و عن قرب الاسناد عن الباقر تسعة عشر شهرا. و هو الذي ذكره في الفقيه
و عن الشيخ المفيد في مسار الشيعة في النصف من رجب سنة اثنتين من الهجرة حوّلت القبلة من بيت المقدس الى الكعبة.
و نحو هذا ما رواه في الدرّ المنثور من روايات الجمهور.
و في الكافي في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللّه (ع) سألته هل كان رسول اللّه يصلي الى بيت المقدس قال نعم فقلت أ كان يجعل الكعبة خلف ظهره قال اما إذا كان بمكة فلا و اما إذ هاجر الى المدينة فنعم حتى حوّل الى الكعبة.
و ربما تشعر الرواية بانه (ص) صلى في مكة الى بيت المقدس بدون ان