آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٢٠ - سورة البقرة(٢) آية ٢٤٧
تَرَ الرؤية كما تقدم قريبا كناية عن العلمإِلَى الْمَلَإِ أي الأشراف و الأعيانمِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ موتمُوسى إِذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ
في تفسير القمي في الصحيح عن الباقر (ع) ان بني إسرائيل عملوا المعاصي و غيروا دين اللّه و عتوا عن أمر ربهم و كان فيهم نبي يأمرهم و ينهاهم فلم يطيعوه و روى ان اسمه ارميا النبي
أقول هذا و ما بعده ليس من الصحيح بل هو إرسال من القمي و فيه ما هو خلاف الصحيح فإن نفس القمي سيروي في تفسير الآية الحادية و الستين بعد المائتين في الصحيح عن الصادق ان ارميا النبي معاصر لبخت نصر و سبي بابل كما هو مقتضى التاريخ و بين ذلك العصر و عصر طالوت نحو اربعمائة سنة و تسعة اجيال.
و في التبيان و مجمع البيان و قيل هو اشموئيل و هو المروي عن أبي جعفر يعني الباقر (ع)
و في مجمع البيان و هو بالعربية إسماعيل و فيه منع فإن إسماعيل في العبرانية «يشمع ايل»ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ معهفِي سَبِيلِ اللَّهِ قالَ لهم نبيهمهَلْ عَسَيْتُمْ عسى معناها الترجي في المحبوب و الإشفاق في المكروهإِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ أَلَّا تُقاتِلُوا المطرد فيما بعد عسى ان يأتي مقرونا بكلمة «ان» الناصبة و لكن لأجل ان المؤكدين بعد اختلاط اللسان ضاعت عليهم مزايا اللغة العربية بعد ان كانت معروفة لأهلها فقال بعض النحويين او جمهورهم ان عسى من الأفعال الناقصة و المنصوب بأن خبرها على حذف المضاف منه او من اسمهاقالُوا ما مؤداه ماذا يمنعنا من القتال وَ ما لَنا من الفائدة فيأَلَّا الا هي ان المصدرية و لا النافيةنُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ قَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا وَ أَبْنائِنا بالحرب و الطرد عن الأوطان و هل بعد هذا مانع نفساني عن القتال أو فائدة تدعو إلى تركه. مضافا إلى انه قتال في سبيل اللّه و دفاع عن الدين و التوحيد. و مع هذا البيان منهمفَلَمَّا بعث لهم طالوت ملكا وكُتِبَ و فرضعَلَيْهِمُ الْقِتالُ معهتَوَلَّوْا و تخاذلواإِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ يعلم حالهم من قبل ذلك
[سورة البقرة (٢): آية ٢٤٧]
وَ قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (٢٤٧)
٢٤٦وَ قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قيل سمي طالوت لطوله و في
آلاء الرحمن فى تفسير القرآن ج١ ٢٧٠