آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٥٠ - سورة آلعمران(٣) الآيات ١٤١ الى ١٤٢
ابن عدي ان في سنده يحيى بن سلمة بن كهيل و هو متروك [١]. و
قال ابن أبي الحديد في أواخر الجزء الثالث من شرحه للنهج روى ابو عمر الزاهد و محمد بن حبيب في اماليه قال لما فرّ معظم اصحاب النبي (ص) يوم احد كثرت عليه كتائب المشركين و ذكر نحو ما ذكره ابن جرير و زاد ان عليا (ع) قتل من الكتيبة الأولى عشرة و زاد في قول جبرائيل لقد عجبت الملائكة من مواساة هذا الفتى. و ان رسول اللّه (ص) سئل عن المنادى فقال (ص) هذا جبرائيل.
ثم قال ابن أبي الحديد و قد روى هذا الخبر جماعة من المحدثين و هو من الأخبار المشهورة و وقفت عليه في بعض نسخ مغازي ابن اسحق و رأيت بعضها خاليا عنه و سئلت شيخي عبد الوهاب بن سكينه عن هذا الخبر فقال خبر صحيح فقلت فما بال الصحاح لم تشتمل عليه فقال او كلما كان صحيحا تشتمل عليه كتب الصحاح فلكم أهمل جامعوا الصحاح من الاخبار الصحيحة و عن السمعاني في كتاب فضائل الصحابة بسنده عن الباقر (ع) و ذكر نحو هذا النداء. و
عن ابن المغازلي انه روى بسنده عن الباقر (ع) انه نودي بهذا النداء يوم بدر
و روى ابن عدي بسنده عن الباقر (ع) نادى مناد من السماء يوم بدر يقال له رضوان «لا سيف الا ذو الفقار و لا فتى إلا علي» [٢].
و عن سبط الجوزي انه نودي في يوم خيبر و صححه لا سيف إلا ذو
[١] في التقريب متروك و كان شيعيا أقول هو من رجال الترمذي و روى عنه احمد في مسنده حبة العرني و قواه الحاكم و اخرج عنه في المستدرك و أخذ عنه جماعة و ذكره ابن حبان في الثقاة و قال ان في حديث ابنه عنه مناكير انتهى و ما ادعى كونه متروكا إلا من يأخذ على ظنه التشيع و يثقل عليه حديثه في الفضائل. و قد غمز عليه الذهبي بذلك في ميزانه بأنه
روى بسنده عن ثوبان عن رسول اللّه (ص) قوله: «النظر إلى عليّ (ع) عبادة»
و قال العجلي كان يغلو في التشيع. أقول و لك العبرة بأن عمران بن حطان و أمثاله من الخوارج المبغضين لأمير المؤمنين (ع) يحتج بحديثهم في الجوامع. و الذين يصفونهم بالنصب يصفونهم بأنهم ثقات و يسمون بعضهم أئمة. و ان عمر بن سعد قاتل الحسين (ع) و تاركه بالعراء بلا دفن و ناهب رحله و سابي عياله يقول الذهبي في ميزانه فيه انه في نفسه غير متهم و عن العجلي روى عنه الناس تابعي ثقة و هو الذي قتل الحسين. و في التقريب صدوق لكنه مقته الناس لكونه كان أميرا على الجيش الذي قتلوا الحسين. فانظر إلى نسبة القتل إلى الجيش مع ان عمر هو الآمر و المثابر و فاعل الأفاعيل.
[٢] و قال ابن عدي ان في سنده عمار الثوري ابن اخت سفيان و هو متروك. أقول هو من رجال مسلم و الترمذي و ابن ماجة و قد وثقه جماعة و في ميزان الذهبي هو من الأبدال ثبت حجة.
آلاء الرحمن فى تفسير القرآن ج١ ٣٨٣