آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٩ - سورة البقرة(٢) الآيات ٩٤ الى ٩٦
الأوثان و عبادته وحده و طاعة الأنبياء و احترامهم و الإيمان برسول اللّه و كتابه. أ فتقولون ان إيمانكم المزعوم الموهوم أمركم بما ذكر من أفعالكم القبيحة إذن قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ و اين منكم الإيمان و لكن قيل إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ للمجاراة في خطابهم و التنازل من النفي الى صورة التشكيك و هذا من بديع الأساليب في التقريع و التوبيخ. و من افحامهم بالحجة انهم يدعون انهم هم شعب اللّه و لهم الآخرة و النجاة و النعيم و انهم أبناء اللّه و أحباؤه كما في سورة المائدة
[سورة البقرة (٢): الآيات ٩٤ الى ٩٦]
قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٩٤) وَ لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (٩٥) وَ لَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَ ما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَ اللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ (٩٦)
و يذكرون في توراتهم انهم ابن اللّه البكر فقال اللّه لرسوله ٩٢قُلْ لهمإِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً مختصة بكممِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ شوقا لما أعد في الآخرة من النعيم العظيم الدائم و السعادة الكبرى لأهلهاإِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ في زعمكم عارفين بصدقكم ٩٣وَ لَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ من موبقات الخطايا و الضلال و إن جحدوا ذلك فإنه لا يخفى على اللّهوَ اللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ٩٤ وَ زيادة على انهم لا يتمنون الموتلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلى حَياةٍ أي حياة ما و إن كانت قليلة وَ احرص على الحياةمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا الذين ينكرون المعاد و النعيم بعد الموتيَوَدُّ أَحَدُهُمْ من حرصهم على الحياةلَوْ يُعَمَّرُ الظاهر ان «لو» بعد «ودّ. و يودّ» مصدرية كما حكاه في المغني عن الفراء و أبي علي و أبي البقا و التبريزي و ابن مالك. يؤتى بها بدل «ان» فيما كان مدخولها بعيد الحصول او ممتنعا في نفسه او بحسب العادة. او يراد ابرازه بصورة البعيد او الممتنع. و ذلك كما في الآية و الآية ١٠٣ و سور آل عمران ٢٨ و ٦٢ و النساء ٤٥ و ٩١ و ١٠٣ و الحجر ٢ و الأحزاب ٢٠ و القلم ٩ و المعارج ١١. و ما لا يكون كذلك تأتي فيه مكان «لو» أن المفتوحة المشددة المصدرية كما في سورتي الأنفال ٧ و هود ٨٢. أو «ان» الساكنة المصدرية كما في هذه السورة ٩٩ و ٢٦٨. أو «ما» المصدرية كما في سورة آل عمران ١١٤ و ليس في «لو» هذه معنى التمني كما هو ظاهر و بدليل ان ما يقع بعد الفاء متفرعا على ما بعدها لم يجئ في القرآن إلا