آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢١٤ - سورة البقرة(٢) آية ٢٣٧
لها الصداق فتختص المتعة الواجبة بمن لم تمس بالوطء و لم يفرض لها مهر و على ذلك إجماعنا و صحيحة الكافي عن الحلبي و صحيحته عن أبي بصير و روايته عنه ايضا و رواية الفقيه عن الكناني عن الصادق (ع) و رواية الدر المنثور عن ابن عباس و في الخلاف عليه اجماع الصحابة. و يكون مفاد الآيتين في نظمهما تشريك القسمين من غير المدخول بهن في عدم الجناح بطلاقهن ثم التقسيم باختصاص نصف المهر بمن فرض لها و اختصاص المتعة بمن لم تفرض لها فريضة. و على هذا التقسيم و التقييد يحمل اطلاق الآية الثانية و الأربعين بعد المائتين من السورة و الثانية و الأربعين من سورة الأحزاب و ليس المقام من النسخ لكي يتوقف على معرفة المتقدم و المتأخر بل هو من حمل المطلق على المقيد سواء كان الكلام تفصيلا بعد إجمال أو اجمالا مبنيا على التفصيل. و المتعةعَلَى الْمُوسِعِ اي ذي السعة في المال مثل المثري قَدَرُهُ أي المقدار الذي يليق بسعته من المالوَ عَلَى الْمُقْتِرِ أي المقل من المالقَدَرُهُ و ما يناسب اقلاله و كأنه بذكر الأمرين قيل على كل ما يناسب حاله. و في الفقيه روى ان الغني يمتع بدار او خادم و الوسط بثوب و الفقير بدرهم أو خاتم
و في رواية أبي بصير عن الباقر (ع) ان ادنى المتعة على المعسر خمار و شبهه
و في رواية الحلبي و عبد اللّه بن سنان و سماعة عن الصادق (ع) ان الموسع يمتع بالعبد و الامة و يمتع الفقير بالحنطة و الزبيب و الثوب و الدراهم
و لعل الكل على سبيل المثال و مناسبة الحالمَتاعاً المتاع ما يتمتع به فيكون مفعولا لمتعوهن و قد يجيء بمعنى التمتيع. و في التبيان انه حال من «قدره» و العامل فيه الظرف و كأنه لما في كلمة «على» من معنى الإيجاب. و في الكشاف انه تأكيد لمتعوهن و المآل واحدبِالْمَعْرُوفِ صفة للمتاع على الاولى و متعلق به على الأخيرين و المآل في الكل واحدحَقًّا صفة للمتاععَلَى الْمُحْسِنِينَ بيان لكون المتعة بالمعروف احسان يرغب فيه المحسنون و يرونها حقا عليهم في شريعة الإحسان
[سورة البقرة (٢): آية ٢٣٧]
وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ وَ أَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى وَ لا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧)
٢٣٦وَ إِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَ قَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً بيان لحكم القسم الأول في الآية السابقة و حقه فيعرف منه اختصاص القسم الثاني بالمتعةفَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ و هو حق لهن يجب إعطاؤهإِلَّا أَنْ يَعْفُونَ عنه كلا او بعضا إذا كن بالغات جائزات التصرف في أموالهن سواء كان العفو منهن مباشرة ام من