آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٦ - سورة البقرة(٢) الآيات ٨٨ الى ٩٠
و يونس و زكريا و يحيى و المسيح و رسول اللّه (ص). و الذين نص القرآن على رسالتهم هم الياس و يونس و المسيح و رسول اللّه صلى اللّه عليه و آلهوَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ من المعجزاتوَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ جبرائيل. يا بني إسرائيلأَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ على دعوته الى الحق و جهدتم في مضادته و معاندة الحقفَفَرِيقاً من الرسل
[سورة البقرة (٢): الآيات ٨٨ الى ٩٠]
وَ قالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ (٨٨) وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ (٨٩) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْياً أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ (٩٠)
كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ ٨٦ وَ قالُوا اي بنو إسرائيلقُلُوبُنا غُلْفٌ اي في غلاف لا نفهم ما يقول الرسول في تبليغه و غرضهم العيب لما يقوله في التبليغ كما حكى اللّه عن المشركين في سورة حم السجدةوَ قالُوا قُلُوبُنا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ وَ فِي آذانِنا وَقْرٌ وَ مِنْ بَيْنِنا وَ بَيْنِكَ حِجابٌ و ليسوا لا يفهمون ما يقول رسول اللّه (ص) فإنه أتى في رسالته و تبليغه بما تقتضيه الفطرة و بداهة العقول و لا يخفى صلاحه على احدبَلْ تمردوا على اللّه و كفروا على عمد فحرمهم بركة التوفيق ولَعَنَهُمُ اللَّهُ و ابعدهم عن رحمتهبِكُفْرِهِمْ و عنادهمفَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ الفاء للتفريع على حرمانهم من التوفيق و طردهم عن رحمة اللّه بعتوهم في كفرهم و «قليلا» صفة للمصدر اي إيمانا قليلا و «ما» لتأكيد القلة بزيادة الإبهام في القليل. و الظاهر ان المراد بقلة ايمانهم قلة من يؤمن منهم ٨٧وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ و هو القرآن الكريم بما فيه من دلائل الاعجاز و الحجج على انه من اللّهمُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ من التوحيد و إرسال الرسل و إنزال الكتب و الشريعةوَ كانُوا اي هؤلاء المردة المعاندون مِنْ قَبْلُ اي من قبل إنزال القرآن او مجيء الرسول الى المدينةيَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
روى في الكافي في الموثق عن الصادق عليه السلام ما ملخصه ان اليهود كانت تجد في كتبها ان مهاجرة محمد (ص) ما بين عير واحد فخرجوا يطلبون الموضع و نزله قوم منهم ثم صاروا يقولون للأوس و الخزرج اما لو قد بعث محمد لنخرجنكم من ديارنا فلما بعث اللّه محمدا (ص) آمنت به الأنصار و كفرت به اليهود و هو قول اللّهوَ كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ. و عن تفسير العياشي عن الصادق (ع) مثله. و في صحيحة اسحق بن عمار