آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٤٧ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٦٩ الى ١٧٣
و الفساق لعرفتم انه لا يتخفى بعداوته لكم و ارادته مضرتكم في الدارين.
و روى في الكافي و التهذيب عن الصادق و الباقر عليهما السلام ان الحلف على ذبح الولد و الحلف بالطلاق و العتاق و النذر و ان يقول عليّ الف بدنة و انا محرم بألف حجة او ان جميع مالي هدي و كل مملوكي حرّ ان كلمت فلانا إن هذا كله من خطوات الشيطان كما في البرهان مسندا عن العياشي مرفوعا.
و روى في الدر المنثور فيما أخرجه الرواة و صحح بعضه الحاكم شيئا من نحو هذا عن ابن عباس و ابن مسعود و الحسن و جابر بن زيد
[سورة البقرة (٢): الآيات ١٦٩ الى ١٧٣]
إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَ الْفَحْشاءِ وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ (١٦٩) وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ (١٧٠) وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعاءً وَ نِداءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (١٧١) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ اشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (١٧٢) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٧٣)
١٦٧إِنَّما يَأْمُرُكُمْ الشيطان بغوايته و وسوستهبِالسُّوءِ بحيث تعرفون إذا نظرتم بعين البصيرة انه سوء يزجر عنه العقل و الشرعوَ الْفَحْشاءِ و هو ما يستعظم قبحهوَ أَنْ تَقُولُوا كاذبينعَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ انه منه ١٦٨وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ أي للضالين عن الحقاتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ من الدين و الشريعةقالُوا لا نتبع ذلكبَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا من الاعتقاد و العمل و يقلدون بذلك آباءهم على عمى و ضلال فسفها لهمأَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ و هم كذلك إذ كانوا على غير ما يهدي اليه العقل و الشرع ١٦٩وَ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا في أقوالهم هذه التي لا يتفكرون في فساد معانيها و لا يعرفون غلطها و ما يقولونه فيهاكَمَثَلِ الأصمالَّذِي يَنْعِقُ كنعاق الراعي في غنمهبِما لا يَسْمَعُ و لا يميز من مداليل نعاقه معنى معقولاإِلَّا دُعاءً وَ نِداءً و صوتا بلا معنى و انهم في ذلكصُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ كيف ينطقون ١٧٠يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ اشْكُرُوا لِلَّهِ نعمهإِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ليس المراد منه حقيقة الشرط و تعليق الشكر على عبادته. بل لبيان ان الشكر لنعمه ملازم لعبادته عن معرفة بأنه إله العالم و خالقه و مدبره ١٧١إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ و هي الحيوان الذي عرض عليه