آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٦٨ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٩٥ الى ١٩٦
و نظمتها كتب الفقه و إتمامهما للّه دليل على انهما عبادتان يعتبر فيهما الإتيان بهما للّه تقربا اليه و الظاهر من مراجعة الحديث و سبك اللفظ ان قوله تعالى وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ أمر و إيجاب لإيجادهما تامين بأجزائهما و شروطهما المشروعة كقوله تعالى من احسن عملا أي أوجده حسنا و كقولهم. ضيق فم الركي. و اطل جلفة القلم. و افرج بين سطورك. و كثير من ذلك فمن مدلول الآية إيجاب العمرة كما
في صحيحة التهذيب عن زرارة عن الباقر (ع) في قوله العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج و ذكر الآية و نحو صحيحة الكافي عن معاوية بن عمار عن الصادق (ع) و صحيحة العلل عن معاوية عنه (ع) و صحيحة التهذيب عن الفضل أبي العباس عنه. و في الدر المنثور اخرج ابن عيينة و الشافعي في الأم و البيهقي عن ابن عباس و ذكر نحوه.
و اخرج الحاكم عن زيد بن ثابت عن رسول اللّه (ص) ان الحج و العمرة فريضتان.
و في الكافي في الصحيح عن ابن أذينة في حديث عن الصادق عليه السلام في قوله تعالىوَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ قال يعني بتمامهما أداءهما و اتقاء ما يتقي المحرم فيهما و نحوه عن العياشي عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام
و قال في الكشاف في تفسير أتموا ائتوا بهما تامين ثم بعد ذلك حمله على محض الأمر بإتمامهما أي بعد الشروع فيهما و اختار كون العمرة غير واجبة و اغرب في تأوله لحديثي ابن عباس و عمر. ثم قال بأن الأمر بالإتمام للوجوب و الندب كما تقول صم شهر رمضان و ستة من شوال تأمر بفرض و تطوع و قال في سورة المائدة في آية الوضوء ما معناه انه لا يجوز ان يكون الأمر للوجوب و الندب لأن تناول الكلمة لمعنيين مختلفين من باب الألغاز و التعمية أقول و في هذا الذي نقلناه عنه من التدافع و الغرابة ما يعجب منه الناظر. و قد نبه عليه في زبدة البيانفَإِنْ أُحْصِرْتُمْ في المصباح قال ابن السكيت و ثعلب حصره العدو في منزله حبسه و احصره المرض بالألف منعه من السفر. و قال الفراء هذا هو كلام العرب و عليه اهل اللغة انتهى. و نقل نحو ذلك ايضا عن الكسائي و أبي عبيدة و عن الفراء أيضا انه يجوز ان يقوم أحدهما مقام الآخر ورده المبرد و الزجاج. و في الخلاف عن الفراء احصره المرض لا غير و حصره العدو و احصره معا. و قد تكرر في رواياتنا الصحاح و غيرها ان المحصور غير المصدود و انهما يختلفان في بعض الأحكام كما
في روايات زرارة عن الباقر (ع) و ابن أبي نصر عن الرضا