آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٩ - سورة البقرة(٢) آية ٢٨٢
أمر فتذكر الضالة حقيقة الأمر بخصوصياته هذا في مقام الاشهاد الكافي في ثبوت الحق به فلا ينافي ما دل على ثبوته بالشاهد و اليمينوَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا لتحمّل الشهادة
و لا ينبغي ان يأب إذا دعي لذلك كما في صحيحة التهذيب و روايته عن أبي الصباح و سماعة عن الصادق (ع) و روايته ايضا عن الكاظم و رواية الكافي عن أبي الصباح و صحيحته عن الحلبي عن الصادق (ع) و نحوها روايات العياشي
و النهي للكراهة و يشهد لذلك سياق الآية في اوامرها و نواهيها و
قول الإمامين (ع) لا ينبغي
وَ لا تَسْئَمُوا اي لا تملوا و لا تضجروا من أَنْ تَكْتُبُوهُ اي الدين في شؤونهصَغِيراً أَوْ كَبِيراً فإن التساهل في كل من ذلك قد يوجب النزاع و ضياع شيء من الحقوقإِلى أَجَلِهِ اي الدينذلِكُمْ اي ما تقدم من احكام الكتابة و اشهاد المرضيين و عدم السأم من الاستقصاء في الكتابةأَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ اي اعدل و اولى بأن تكونوا مقسطين عادلينوَ أَقْوَمُ لِلشَّهادَةِ وَ أَدْنى و اقرب الىأَلَّا تَرْتابُوا بعد ذلك في مبلغ الدين و خصوصياته و اجله. و هذه الأمور مطلوبة لحصول غاياتها الحميدة التي ربما تحتاجون إليهاإِلَّا أَنْ تَكُونَ المعاملة بينكمتِجارَةً حاضِرَةً ليس فيها دين بلتُدِيرُونَها اي تتناقلون العوض و المعوض بَيْنَكُمْ بأن يأخذ كل منكم عوض ما دفعه في التجارةفَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ اي ضيق و حزازة مما ارشدتم الى التخلص منه في امر الدين فلا ضير فيأَلَّا تَكْتُبُوها اي تلك التجارةوَ أَشْهِدُوا إِذا تَبايَعْتُمْ و على استحباب ذلك إجماعنا في الحاضرة بل الاتفاق مما عدا اهل الظاهر و هو الصحيح في غيرهاوَ لا يُضَارَّ كاتِبٌ وَ لا شَهِيدٌ الظاهر بسبب رجحان التأسيس و ما يناسب المقام من الاستقصاء في الأحكام الاجتماعية العادلة و حكمة النظر من علام الغيوب الى حوادث المستقبل هو أن يكون «يضارّ» مبنيا للمفعول أصله يضار بفتح الراء الأولى فسكنت و حركت الثانية بالفتحة حذرا من التقاء الساكنين بسبب الجزم بالنهي اي و لا يدخل على الكاتب بسبب كتابته و لا على الشاهد بسبب شهادته صرر ما في ذات الكتابة