آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٣ - سورة البقرة(٢) آية ٢٧٥
الدر المنثور عن رسول اللّه (ص) و ابن عباس و ابن مسعود و انس و ابن سلام لا يقوم يوم القيامة الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان
و بذلك فسره مجمع البيان و هو ظاهر المقام و في التبيان كأنه نسبه الى القيل ذلِكَ اي حالهم في القيام المذكوربِأَنَّهُمْ اي عقوبة بسبب انهمقالُوا في باطل قياسهم و غلط اعتراضهم على الشريعة و حكمتهاإِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا في انه يكون في تعاطيه ربح و تكون المالية في احد العوضين اكثر منها في الآخر مع ان البيع متداول بين الناس و قد غلطوا في قياسهم فإن اللّه جل شأنه قد اجرى احكام شريعته على الحكم و كثيرا ما يظهر وجهها وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ لقيامه بنظام الاجتماع و مصلحة المدنية في تبادل المنفعة بأعيان الأموال و وجوه الحاجة الى خصوصياتها مع ابتنائه على العدل في تساوي العوضين في المالية بحسب الاعتبار عند المبايعة و انما تحصل الزيادة اتفاقا بحسب اختلاف الرغبة او الزمان او المكانوَ حَرَّمَ الرِّبا لابتنائه من أول الأمر على الزيادة في العين و ماليتها و على الإجحاف و الإخلال بحسن الاجتماع بالمعروف لما أشرنا اليه من المفاسد و سد باب الإحسان و المعاونة فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ الموعظة التذكير و التخويف من عقاب اللّه على معصيته و مخالفة نهيه عن الربا سواء كان ذلك بالتخويف الذي ذكره اللّه و خوفهم به من آي القرآن كما في التبيان او بالتخويف الذي ينتهي الى وحي اللّه مما يخوف به الرسول (ص) ثم الأئمة (ع) ثم الوعاظ نحو ما
روي في الكافي و الفقيه و التهذيب في الصحيح عن أبي عبد اللّه الصادق (ع) درهم ربا عند اللّه يعدل سبعين زنية كلها بذات محرم
و في حديث آخر في بيت اللّه الحرام
و فيه ايضا مثل ان ينكح الرجل امه في بيت اللّه الحرام
و مثل ما ورد من لعن النبي (ص) لآكل الربا و في روايات الدر المنثور و غيره نحو من ذلكفَانْتَهى عن الربا بسبب الموعظة و تابفَلَهُ ما سَلَفَ الظاهر منه الفعل السالف و هو أخذ الربا و تعاطي معاملته اي ان اللّه يتوب عليه و يغفره له و اما ارادة انه يحل له ما اخذه فيما سلف إذا تاب فتحتاج الى تصرف في اللفظ و قرينة دالة على ذلك و
في التبيان قال ابو جعفر «يعني الباقر (ع)» من أدرك الإسلام و تاب مما عمله في الجاهلية وضع اللّه عنه ما سلف و نحوه في مجمع البيان.
و الرواية مع إرسالها لا يعلم كونها تفسيرا لهذه الآية و لو كان موردها الربا و عرف