آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٧٨ - سورة آلعمران(٣) الآيات ٣٤ الى ٣٥
لخفاء الاشارة الى المسيح بعموم آل ابراهيم مع اقتضاء المقام للاشارة اليه بنحو جلي و يشهد له ايضا قوله تعالى بعد هذه الآيةإِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ إلى آخر قصة المسيح
[سورة آلعمران (٣): الآيات ٣٤ الى ٣٥]
ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٣٤) إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥)
٣٢ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ لدعاء الداعين و رجاء الراجين مستجيب لهم كدعاء ابراهيم بقولهوَ مِنْ ذُرِّيَّتِي عَلِيمٌ بما تقتضيه المصلحة و مواقع اللطف ٣٣إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ جد المسيح. و دعوى زيادة «إذ» هنا من الغلط. و جعلها ظرفا لسميع عليم لا يناسب مجيئها بعنوان الصفة الدالة على الثبوت الدائم المطلق. و جعلها مفعولا لأذكر مقدرة بعيدة في السوق و السياق كما ذكرت هذه الأقوال في التبيان و مجمع البيان و ذكر الأخير في الكشاف و جعلها ظرفا لاصطفى المذكورة لا يصح إذ لا تكون ظرفا لاصطفاء آدم و نوح. فالوجه جعلها ظرفا لفعل مقدر يدل عليه الكلام. و هو سميع الدعاء أي استجابه إذ قالت. او اصطفى آل عمران إذ قالت بمعنى انه لاحت مظاهر الاصطفاء إذ قالت. و الأول اقرب. و
في تفسير القمي في الحسن كالصحيح عن الصادق (ع) ان امرأة عمران اسمها حنة. و كذا في الدر المنثور مما أخرجه إسحاق بن بشير و ابن عساكر عن ابن عباس. و أخرجه الحاكم في مستدركه عن أبي هريرة.
و في تفسير القمي في سورة مريم و طرد الرواية عن أبي الجارود عن الباقر (ع) ان زكريا كان رئيس الأحبار و امرأته اخت مريم بنت عمران بن ماثان و بنو ماثان من ولد سليمان بن داود.
و في الدر المنثور مما أخرجه البيهقي في سننه عن ابن مسعود و ابن عباس و ناس من الصحابة ان زكريا كان أفضل الذين يكتبون التوراة و كانت اخت مريم تحته. و في ضمن ما أخرجه ابن بشير و ابن عساكر عن ابن عباس ان مريم كانت بنت امام القراء و كان إمام القراء من ولد هارون و كان زكريا رأس الأحبار و كانت خالة مريم عنده انتهى و اللّه العالم.
و ابو الجارود ضعيف، و في الفصل الأول من إنجيل لوقا ان زكريا من الكهنة أي من ولد هارون سدنة بيت المقدس و ان زوجته أم يحيى هي نسيبة مريم أي قرابتها و مشاركتها في النسب و ان حملها بيحيى قبل حمل مريم بالمسيح بستة أشهر. و الأناجيل الرائجة لم تذكر نسب مريم و لا نسب عيسى من جهتها. بل ذكرت نسب يوسف النجار الذي يزعمون ان مريم كانت مخطوبة له. فإنجيل متى قال و يعقوب ولد يوسف. و إنجيل لوقا قال ان يوسف بن هالي.