آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩٥ - سورة البقرة(٢) الآيات ٢١٨ الى ٢١٩
قال كل ما تقامر به حتى الكعاب و الجوز قيل فما الأزلام قال (ص) قداحهم التي يستقسمون بها
و في رواية العياشي عن الكاظم (ع) عن الصادق (ع) النرد و الشطرنج من الميسر
و في الكشاف عن النبي (ص) إياكم و هاتين اللعبتين المشومتين فإنهما من ميسر العجم
و عن علي (ع) ان النرد و الشطرنج من الميسر
و في الدر المنثور بسنديه عن ابن عباس و ابن عمر الميسر القمار و قد خبط الكشاف هاهنا بقوله أولا الميسر القمار و قوله بعد هذا فإن قلت ما صفة الميسر قلت كانت لهم عشرة أقداح و هي الأزلام إلى آخره و قوله بعد هذا و في حكم الميسر انواع القمار من النرد و الشطرنج انتهى هذا و ان أسلوب الجواب في هذه الآية و النظر إلى قوله تعالى في سورة المائدةإِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ و الآية التي بعدها ليشعر بأنهم سألوه (ص) و هم يذكرون منافعهما للناس في شرب الخمر و ربح القمار و نحو ذلك مما يسوله الهوى فجاء الجواب على سبيل التساهل و التأكيد في الحجة على تحريمهماقُلْ يا رسول اللّهفِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ بالتنكير اشارة إلى مجهوليتها و هوانهالِلنَّاسِ وَ إِثْمُهُما في الدنيا في الصحة و الشرف و المعيشة و السلام مع الناس و في الآخرةأَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما و حقيق في لطف اللّه و رحمته و نظره إلى مصالح عباده و تكميلهم و تهذيبهم في شريعة الحق ان يحرمهما لأجل إثمهما الكبيروَ يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ عند فقرهم و غناهمقُلِ الْعَفْوَ كل بحسب حاله
ففي الكافي مسندا عن الصادق (ع) العفو الوسط
اي المقدار المتوسط بين ما يكون إسرافا و ما يكون من البخل بحسب حال الشخص. و نحوه رواية العياشي عن جميل عنه (ع) و في روايته
عن عبد الرحمن عنه (ع) قال
الذين إذا أنفقوا لم يسرفوا و لم يقتروا و كان بين ذلك قواما.
و عن يوسف عن الصادق و الباقر عليهما السلام قال الكفاف
و في رواية أبي بصير القصد
و لا يخفى انه لم يقيد الإنفاق بكونه في سبيل اللّه بل هو مطلق الإنفاق و قال اسماء بن خارجه الفزاري لزوجته
خذي العفو مني تستديمي مودتي
و لا تنطقي في سورتي حين اغضب
كَذلِكَ خطاب لرسول اللّهيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ جمع الضمير باعتبار ان البيان يشمل الامةالْآياتِ في امر الخمر و الميسر و النفقة و غيرهالَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ لغاية ان تتفكروا باختياركم فتأخذوا