آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٤٢ - سورة البقرة(٢) آية ٢٧٥
و هو التفسير المنسوب لابن عباس: و ايضا عن الثعلبي روى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس انها نزلت في شأن عبد الرحمن بن عوف و علي بن أبي طالب (ع) و كانت صدقة علي أحب الصدقتين الى اللّه. و روى الواحدي و صاحب الدر المنثور ان الآية نزلت في اصحاب الخيل الذين يعلفونها في سبيل اللّه و لكنك لا تكاد تجد بين هذا و بين الآية مناسبة تليق بكرامة القرآن:
هذا و لا يخفى ما في الصدقة و الإنفاق من الفوائد العظيمة في المصالح الدينية و الاجتماعية و للمنفق في تهذيب نفسه من رذيلة الشح و في قربه من اللّه و استحقاقه الجزاء المضاعف. كما لا يخفى ان الربا في مضاره على عكس ذلك و يقابله بالضدية في كل ما ذكرناه تمام المقابلة و هل يخفى ضرره بايقافه سوق التجارة و تبادل المنافع و المساعدات بالمعروف بين الناس. الا ترى ان الرجل بينما هو مثر إذا به قد استهلك الربا ثروته و تركه يعجز عن مؤنة عياله. فناسب ذلك في لطف اللّه و إرشاده لعباده ان يتبع امره و ترغيبه في الإنفاق و الصدقة بزجره و توبيخه على الربا فقال جلت آلاؤه
[سورة البقرة (٢): آية ٢٧٥]
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَ أَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَ مَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (٢٧٥)
٢٧٤الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا اصل الربا الزيادة و اشتهر استعماله في خصوص الزيادة التي تؤخذ في معاوضة بعض النوع بمثله من المكيل و الموزون سواء كان ذلك في معاملة او قرض. و حرمته في الجملة معلومة من الكتاب و السنة و اجماع المسلمين بل لا يبعد كونها من ضروريات الشريعة و ان خفي بعض مصاديقه عن بعض الناس كما في بعض المعاملات الربوية. و المراد من الربا اخذه و انتزاعه من مالكه كما في قوله تعالى في السورةوَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ و في سورة النساءلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍلا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِ الخبط هو الضرب على غير استواء و ضرب الشجر ليتناثر منه الورق. و خبطت الشجر أسقطت منه الورق. و اسم الورق المتساقط من الشجر خبط بفتح الخاء و الباء. و الظاهر ان تخبطه مثل تزوجها و تبناه اتخذه خبطا اي جعله كالخبط في تتابع سقوطه بسبب مسه له
في مجمع البيان من رواية الجمهور و في تفسير القمي من رواياتنا ان رسول اللّه اري حال هؤلاء ليلة أسري به الى السماء
و في روايات