آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٢ - سورة البقرة(٢) الآيات ١٢١ الى ١٢٤
عليه الحجة من عقله و تبليغكمِنَ اللَّهِ متعلق بالمطلوب من الولي و النصير و هو الانقاذ و التخليصمِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ من زائدة و ولي مبتدأ. و مالك خبره
[سورة البقرة (٢): الآيات ١٢١ الى ١٢٤]
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (١٢١) يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ (١٢٢) وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَ لا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ (١٢٣) وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (١٢٤)
١١٩الَّذِينَ مبتدأآتَيْناهُمُ الْكِتابَ القرآنيَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ الجملة حال «لآتيناهم» لا خبر فإن ما كل من اوتي القرآن تلاه حق تلاوته.
و في مجمع البيان و عن العياشي عن أبي عبد اللّه (ع) ان حق تلاوته هو الوقوف عند ذكر الجنة و النار يسأل في الأولى و يستعيذ من الأخرى.
و هذا ملازم في المعنى لما
عن الديلمي عن أبي عبد اللّه ايضا قال يرتلون آياته و يتفقهون به و يعملون بأحكامه و يرجون وعده و يخافون وعيده و يعتبرون بقصصه و يأتمرون بأوامره و ينتهون بنواهيه ما هو و اللّه حفظ آياته و درس حروفه و تلاوة سوره و درس أعشاره و أخماسه حفظوا حروفه و أضاعوا احكامه و إنما هو تدبر آياته و العمل بأحكامه قال تعالى
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِأُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ جملة «أولئك» خبر للذينوَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ و ذلك هو الخسران المبين ١٢٠ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَ أَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ١٢١ وَ اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لا يُقْبَلُ مِنْها عَدْلٌ وَ لا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ قد مرّ الكلام في الآيتين بعد الاية الثالثة و الأربعين و قد كررت الآيتان هاهنا تسجيلا لمعناهما على اليهود ١٢٢ وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ سياق الآيات الثلاث التي بعد هذه الآية و عطفهن عليها يقتضي ان تكون كلمة «إذ» مفعولا «لأذكر» القولية المقدرة فتكون الآية و ارتباط كلماتها و معانيها تستلزم ان يكون قوله تعالىإِنِّي جاعِلُكَ إلى آخره تفسيرا للكلمات و الفاعل في أتمهنّ هو اللّه. و يشهد لذلك رواية ابن بابويه في كتاب النبوة عن المفضل ابن عمر عن الصادق عليه السلام. و عليه جرى ما حكاه