آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٠٧ - سورة البقرة(٢) آية ٩١
عن الصادق (ع) ما يقرب من هذا.
و كذا الحديث الأول و السابع و الثامن الذي صححه الحاكم مما رواه في الدرّ المنثور. فيكون معنى يستفتحون يستنصرون بالتهديد او يطلبون في كلامهم ما يأملون من الفتح و النصر في المستقبل. و روى في الدرّ المنثور ايضا ان اليهود كانوا عند محاربتهم للعرب يستنصرون اللّه في الدعاء باسم النبي محمد (ص)فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا من امر النبي (ص) و رسالته و ان اللّه يجعل كلامه في فمهكَفَرُوا بِهِ مع معرفتهم به ككفر إبليسفَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ٨٨ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ في مجمع البيان اكثر الكلام اشتريت بمعنى ابتعت و ربما استعمل اشتريت بمعنى بعت انتهى و لكن فيه هنا كما في التبيان و الكشاف اشتروا بمعنى باعوا أقول و يجوز إبقاء الاشتراء على معناه المتعارف و تكون الآية توبيخا و تسفيها لليهود فإن حق النفس ان تشترى بالإيمان و الأخلاق الفاضلة و العمل الصالح في هذه الحياة الدنيا لتكون كاملة زكية فائزة بالسعادة الأبدية. اذن فما بال هؤلاء السفهاء قد حملهم الحسد الذميم على ان يحفظوا لأنفسهم خرافات القومية و الجامعة اليهودية و جعلوا الثمن لاشترائها لهذا الغرض الوخيم هو الكفر بآيات اللّه حسدا و بغيا فبئس ما فعلوا و بئس الذي اشتروا به أنفسهم او بئس شيئا اشتروا بهأَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ اى كفرهم بما انزل اللّه و هو المخصوص بالذم مثل عمرو في قولهم بئس الرجل عمرو و تزداد شناعة كفرهم بما انزل اللّه مع معرفتهم بأنه كلام اللّه المنزل الذي و عدوا به بأن كفرهم هذا كان حسدا وبَغْياً على ان يبعث اللّه من غيرهم رسولا وأَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ كلامه و آياته و وحي إرساله عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ و يعلم أهليته للرسالة من ولد إسماعيل فَباؤُ نحو معنى رجعوابِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ غضب اللّه عليهم من أجل الكفر مع المعرفة و قيام الحجة و غضبه من أجل حسدهم و بغيهم و عنادهم للرسول لكونه من غيرهم وَ لِلْكافِرِينَ عَذابٌ مُهِينٌ يذلهم و يهينهم
[سورة البقرة (٢): آية ٩١]
وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَ يَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (٩١)
٨٩وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ من القرآن بأنه كلام اللّه المنزل على رسوله الكريم