آلاء الرحمن فى تفسير القرآن - البلاغي، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٩٤ - سورة البقرة(٢) الآيات ٢١٨ الى ٢١٩
و التعليق على ذلك ليس من حيث مهلة العهد فانها خاصة و هذه الآية عامة و تلك اربعة أشهر و هذه نحو خمسين يوما
[سورة البقرة (٢): الآيات ٢١٨ الى ٢١٩]
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢١٨) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَ مَنافِعُ لِلنَّاسِ وَ إِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَ يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩)
٢١٦إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا حق الايمان و يحتمل ان يراد بهم المؤمنون الذين لم يستطيعوا الهجرة حينئذ و بالمعطوف المهاجرون المجاهدون و يحتمل ان يراد المهاجرون و كرر لفظ الذين للعناية بهجرتهم و جهادهموَ الَّذِينَ هاجَرُوا من بلادهم لأجل الإسلام و نصرته. و الهجرة مأخوذ من الهجر و اختصت شرعا بمن هجر بلاد الشرك في سبيل الإسلام و اتباع الرسول (ص) قبل الفتحوَ جاهَدُوا بذلك جهدهم و طاقتهم و اختص ذلك بالحرب الشرعيةفِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ جملة أولئك خبر للذين و كفى برجائهم لرحمة اللّه معرفة باللّه و ازديادا للخير من فضله و رحمتهوَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فكأنه قيل ان اللّه يرحمهم لأنه رحيم فكيف بمن يرجو رحمته بنيته و عمله بل و يغفر لهم ما سلف و يقبل توبتهم ٢١٧يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ في التبيان قال جمهور أهل المدينة كل ما أسكر كثيره فهو خمر انتهى و اشتقاقها اما من الاختمار و هو لازم لنوع المسكرات المائعة و اما من مخامرتها للعقل. و استفاض من رواياتنا عن رسول اللّه (ص) و الأئمة من اهل البيت
انها اسم لكل مسكر كما في صحيح ابن الحجاج عن الصادق (ع) و رواية القمي في تفسيره عن الباقر (ع) و المرسل من طريق و المسند المعتبر عن عامر بن السمط عن زين العابدين (ع) و رواية الهاشمي عن الصادق (ع) عن رسول اللّه (ص) و رواية الامالي للطوسي بسنده عن النعمان بن بشير عن رسول اللّه (ص)
كما أحصاه في الوسائل في الباب الأول من الأشربة و في الباب الخامس عشر ايضا
عن الباقر (ع) قال قال رسول اللّه كل مسكر حرام و كل مسكر خمر
و استفاضت الرواية
عن الصادق و الكاظم و الرضا عليهم السلام في ان الفقاع خمر
وَ الْمَيْسِرِ هو القمار و اخطأ في المصباح في قوله الميسر قمار العرب بالأزلام و لم يلتفت إلى قوله تعالى في سورة المائدة ٩٠ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ. و لو كانت الأزلام و المقامرة بها عين الميسر لما صح عطفها على الميسر مع الفاصل لكنها عطفت عليه من باب عطف الخاص على العام لما فيه من الأهمية.
و في الكافي مسندا عن الكاظم الميسر هو القمار.
و بإسناده عن الباقر عن رسول اللّه (ص) قيل يا رسول اللّه ما الميسر